اتبع CAP على وسائل التواصل الاجتماعي

استمع إلى البودكاست الخاص بـ CAP

الصين ستساعد في إعادة إعمار سوريا التي مزقتها الحرب

صورة أرشيفية للرئيس السوري بشار الأسد الذي سيقوم بأول زيارة للصين يوم الخميس منذ عام 2004.لؤي بشارة/ أ ف ب

وتأتي زيارة الرئيس بشار الأسد للصين في إطار مسعى لإنهاء أكثر من عشر سنوات من العزلة الدبلوماسية في ظل العقوبات الغربية.

عرضت الصين المساعدة في إعادة إعمار سوريا التي مزقتها الحرب، مع إعلان الزعيم الصيني شي جين بينغ والرئيس السوري بشار الأسد عن تشكيل شراكة استراتيجية.

جاء هذا الإعلان يوم الجمعة بينما عقد الزعيمان اجتماعات دبلوماسية في مدينة هانغتشو بجنوب الصين.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية الصينية عن شي قوله لنظيره السوري: “في مواجهة بيئة دولية غير مستقرة وغير مؤكدة، فإن الصين مستعدة لمواصلة العمل مع سوريا من أجل التعاون الودي وحماية العدالة والإنصاف الدوليين”.

وأضاف أن “الصين تدعم معارضة سوريا للتدخل الأجنبي والبلطجة الأحادية الجانب… وستدعم إعادة إعمار سوريا”.

وقال شي إنه سيتم تنفيذ عدد من المبادرات التي تهدف إلى بناء البنية التحتية على طول طريق الحرير القديم وتعزيز نهج الصين تجاه الأمن العالمي.

وقال شي “إن الصين مستعدة لتعزيز التعاون مع سوريا من خلال مبادرة الحزام والطريق… لتقديم مساهمات إيجابية للسلام والتنمية على الصعيدين الإقليمي والعالمي”.

ونقل التلفزيون الرسمي السوري عن الأسد شكره للصين على وقوفها إلى جانب السوريين “خلال الأزمة والمعاناة”.

والزيارة النادرة للزعيم العربي هي محاولة لإنهاء أكثر من عقد من العزلة الدبلوماسية في ظل العقوبات الغربية وتعزيز العلاقات التجارية مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

تم فرض عقوبات غربية على سوريا منذ اندلاع الحرب الأهلية هناك في عام 2011. وأودت الحرب بحياة مئات الآلاف من الأشخاص وشردت الملايين.

وتسيطر حكومة الأسد الآن على معظم الأراضي السورية وأعادت العلاقات في السنوات الأخيرة مع جيرانها العرب الذين كانوا يدعمون المتمردين السوريين في السابق.

وفي الوقت نفسه، كثفت الصين مشاركتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط في إطار محاولتها توسيع نفوذها العالمي والترويج لبديل للنظام الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

وفي مارس/آذار، ساعدت بكين في التوسط في اتفاق بين السعودية وإيران لإنهاء الخلاف الدبلوماسي المستمر منذ سبع سنوات.