كان تركيز الصين طويل الأمد على دبلوماسية الدول الصغيرة واضحًا تمامًا يوم الثلاثاء، عندما عقد وزير الخارجية وانغ يي سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع نظرائه من الصومال وأوغندا وباكستان وبوليفيا.
ورغم أن هذا النوع من “الدبلوماسية السريعة” ليس جديدًا على وانغ، إلا أن هذه الجولة من اللقاءات الثنائية اكتسبت طابعًا مختلفًا في ظل الاضطرابات الحالية في النظام الدولي التي تسبب فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
لا شك أن هذه الدول الصغيرة في الجنوب العالمي تنظر أكثر إلى الصين لتقليل تعرضها للضغوط الأميركية، بينما تسعى بكين بالمقابل لكسب دعم هذه الدول لمبادراتها البديلة في الحوكمة العالمية، مثل مبادرات التنمية العالمية، الأمن العالمي، الحضارة العالمية، والذكاء الاصطناعي.
لماذا هذا مهم؟
لطالما واجهت الولايات المتحدة صعوبة في إعطاء الأولوية لدبلوماسية الدول الصغيرة، حتى مع رؤيتها للصين تنفذها بفعالية كبيرة. ومن المرجح أن يتسارع هذا الاتجاه خلال السنوات الأربع المقبلة، نظرًا لتفضيل دونالد ترامب التركيز على سياسات القوى الكبرى مع الصين وروسيا وإيران وغيرها.
وفي ظل هذا المشهد، من المتوقع أن تعتمد الصين بشكل أكبر على دول الجنوب العالمي الصغيرة كوسيلة إضافية لعزل الولايات المتحدة.




