[أليساندرو أردوينو]
سقوط دمشق أصاب الصين والمجتمع الدولي بحالة من المفاجأة وعدم اليقين. لقد فاجأت سرعة الأحداث الجميع. ومع ذلك، لم يكن الهجوم السريع الذي شنه المتمردون، وسيطرتهم على العاصمة خلال عشرة أيام فقط، هو العامل الوحيد الذي كشف هشاشة جهاز أمن الأسد. بل كانت 13 عامًا من القمع والفساد هي التي أوصلت الأمور إلى هذه اللحظة.
ورغم أن سوريا تحتل أهمية هامشية بالنسبة للصين مقارنة بمناطق أخرى في الشرق الأوسط، إلا أن حالة عدم اليقين الناجمة عن انهيار دمشق ستُبقي القيادة الصينية في تشونغنانهاي في حالة تأهب قصوى. فالفوضى المتزايدة في المنطقة تثير شبح استغلال الجماعات الإرهابية للوضع، مما قد يؤدي إلى عودة الإرهاب في الشرق الأوسط. ويتضاعف هذا القلق نظرًا لأن المجموعة المتمردة الرئيسية، هيئة تحرير الشام، كانت في السابق تابعة لتنظيم القاعدة، وصُنّفت كمنظمة إرهابية من قبل كل من الولايات المتحدة والأمم المتحدة.
تداعيات سقوط نظام الأسد تمثل تحديًا خاصًا للصين، التي تعتمد في أدوات سياستها الخارجية على الاقتصاد والتمويل بدلاً من التركيز على الأمن. وقد تدفع هذه التطورات الصين إلى تعزيز علاقاتها مع تركيا. (ثينك تشاينا)


