اتبع CAP على وسائل التواصل الاجتماعي

استمع إلى البودكاست الخاص بـ CAP

مطالبات ببعض “الحذر والتأني” في تغطية أخبار الاتفاق السعودي الإيراني

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني (يمين) يصافح مدير مكتب لجنة الشؤون الخارجية المركزية للحزب الشيوعي الصيني وانغ يي (وسط) خلال لقاء مع مستشار الأمن القومي السعودي ووزير الدولة مسعد بن محمد العيبان (يسار) في بكين في 10 مارس . الصورة عبر وكالة نورنيوز

ركز الجزء الأكبر من النقاش في وسائل الإعلام وتويتر حول استئناف العلاقات الدبلوماسية بين إيران والمملكة العربية السعودية سواء من حيث التأثير على سياسات الشرق الأوسط أو بسبب الدور المفاجئ للصين كوسيط. – ولكن في الوقت نفسه، حث بعض الخبراء الجميع على التراجع والتقاط الأنفاس وتأجيل الحكم على الصفقة في الوقت الحالي.

أولاً، أشار الخبراء إلى أن الاتفاق تم التفاوض عليه من قبل مسؤولين أمنيين إيرانيين وسعوديين، بينما لم تتم مناقشته من قبل المسؤولين الدبلوماسيين بالبلاد، مما يثير التساؤلات حول نية اللاعبين الأساسيين تنحية عقود من انعدام الثقة جانبًا والمضي قدمًا في استئناف العلاقات.

كما أبرز المحللون نقطة أخرى وهي الوضع في اليمن، حيث ستظهر الحرب هناك ما إذا كان الإيرانيون والسعوديون مستعدون للتوقف عن دعم قواتهم بالوكالة وإنهاء الصراع المستمر منذ ما يقرب من عقد من الزمان أم أن الوضع الحالي سيستمر كما هو عليه.

ما هي أهم النقاط التي أثارها المشككون حول الاتفاق؟

تقول دينا اسفندياري، كبيرة مستشاري الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمجموعة الأزمات الدولية: ” إن إعلان اليوم عن الصفقة الإيرانية السعودية التي يتم تصويرها على أنها ‘فوز كبير’ للصين له أهمية كبيرة، ولكن يجب أن ننتظر لنرى إذا ما كان يعد فوزًا حقيقيًا أم لا، فإذا كانت الصين هي الضامن الحقيقي للاتفاق، فماذا سيحدث إذا لم يتم استعادة العلاقات؟ أو لم تسر الأمور كما هو مخطط لها؟ كيف ستعمل الصين على مراقبة ذلك؟”

أما بوبي جوش، الكاتب في موقع بلومبرج يقول: “تواجه الصين الآن مشكلة كبيرة، فبالنظر إلى الحقائق الشائكة، من غير المرجح أن يغير الاتفاق المعلن في بكين مخاطر الصراع بين إيران والمملكة العربية السعودية. فالصين ستصبح مسؤولة عن وضع صعب لا تحسد عليه من أيً من اللاعبين الدوليين.”

لنرى ماذا سيحدث في اليمن: “لا يزال هناك الكثير من المشاكل مع إيران. أعتقد أن أساسيات التنافس لا تزال قائمة. فهناك وقف لإطلاق النار في اليمن، ولكن لا توجد تسوية، أليس كذلك؟ بالنسبة لي، يعتبؤ التقارب السعودي- الإيراني بمثابة تسوية. فإذا استطاع الصينيون الوصول لتلك التسوية، فكما تعلمون ، سيحصلون على العديد من جوائز نوبل”- البروفيسور جريجوري جوز، رئيس قسم الشؤون الدولية في كلية بوش للإدارة الحكومية بجامعة تكساس لراديو ناشونال بابليك National Public.

تم التفاوض عليها من قبل مسؤولي الأمن، وليس الدبلوماسيين: ” الاتفاقية هي صفقة أمنية تحظى بمباركة كل من علي خامنئي والملك سلمان. والحقيقة أن مستشاري الأمن القومي الإيراني والسعودي – وليس الدبلوماسيين – قد توصلوا إلى الصفقة بعد محادثات مكثفة استمرت 5 أيام أظهرت أنه يتعين عليهم تسوية الخلافات المستمرة ” – فريشته صادقي، صحفية إيرانية مقيمة في طهران