اتبع CAP على وسائل التواصل الاجتماعي

استمع إلى البودكاست الخاص بـ CAP

منجم للنحاس والكوبالت بقيمة مليار دولار جاهز للاستيلاء عليه في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مما يوفر فرصة نادرة للولايات المتحدة لدخول السوق

منظر جوي لمصنع معالجة النحاس والكوبالت التابع لشركة موارد شيماف.في مدينة لومبوباشي بجنوب شرق الكونغو. الصورة عبر موارد شيماف.

للمرة الأولى منذ سبع سنوات، تتاح للولايات المتحدة فرصة العودة إلى قطاع تعدين الموارد الحيوية البالغ الأهمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تعد الصين اللاعب المهيمن.

أدى الانخفاض المستمر في أسعار الكوبالت، وهو المعدن المستخدم في تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية، إلى وقوع ضحية أخرى عندما أعلنت شركة شيماف للموارد ومقرها دبي أنها تخطط لبيع أصول التعدين الخاصة بها في حزام النحاس والكوبالت الكونغولي.

وقد تم بيع منجم إيتوال في لومبوباشي من قبل أكبر دائن لشركة شيماف، ترايفجورا، وهي شركة عالمية قوية لتجارة السلع الأساسية، ومن المتوقع أن يجلب حوالي مليار دولار.

على الرغم من عدم وجود العديد من شركات التعدين الأمريكية التي قد تكون مهتمة أو قادرة على الاستحواذ على مثل هذا الأصل الضخم في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلا أن واشنطن حريصة على منع وقوع “إيتوال” في أيدي الصين.

للحصول على بعض وجهات النظر حول البيع والجغرافيا السياسية المحيطة بهذه القضية، تحدثنا مع محرر افريقيا بمشروع جنوب افريقيا العالمي جيرود نيما حول سبب أهمية هذه الصفقة ومن هم المتنافسون الرئيسيون:

وبالنظر إلى أن أسعار الكوبالت ظلت منخفضة بشكل مستمر خلال العام الماضي، فهل لا يزال بيع هذا المنجم مهما؟

جيرواد نيما: على خلفية التوترات الجيوسياسية بشأن المعادن الاستراتيجية وسلاسل التوريد الخاصة بها، فإن بيع مشروع النحاس والكوبالت في جمهورية الكونغو الديمقراطية يعد بلا شك حدثًا كبيرًا. فهو يمثل فرصة للاعب جديد (دولة أخرى) لدخول هذا القطاع، أو لتعزيز موقف اللاعبين الحاليين.

وهنا أفكر في الشركات الصينية المهتمة بالفعل بالاستحواذ.

وفي عام 2022، أنتجت شركة شيماف 10,233,000 طن من النحاس و3,048,86 طن من الكوبالت. وتخطط الشركة لإطالة عمر المنجم لمدة 25 عامًا قادمة، لذا فهو بلا شك أحد الأصول المهمة.

وقد أعرب مقدمو العروض الصينيون عن اهتمامهم بشراء أصول شركة شيماف، الأمر الذي من شأنه أن يعزز هيمنة الصين في قطاع النحاس والكوبالت الكونغولي. لكن المنظمين الكونغوليين قالوا إنهم يرغبون في رؤية المزيد من التنوع في صناعة التعدين الخاصة بهم. إذن، هل تعتقد أن ذلك سيمنع الصينيين من الفوز بالمناقصة؟

نيما: بقدر ما يرغبون في رؤية لاعبين آخرين في هذا القطاع، لا أعتقد أن السلطات الكونغولية ستعترض على استحواذ شركة صينية. علاوة على ذلك، لا ينبغي لنا أن نتجاهل حقيقة أن هذا مشروع خاص لا تملك الدولة الكونغولية أي رأي فيه عملياً وقانونياً.

ولكن من الناحية العملية، وتحت ضغط من بعض الشركاء السياسيين، لا يزال بإمكانهم منع أو تسهيل الاستيلاء على المشروع من قبل لاعب أو آخر.

من هم بعض مقدمي العروض الآخرين الذين يجب أن نراقبهم في هذه الصفقة؟

نيما: بالإضافة إلى الصينيين، الذين يظلون بالتأكيد اللاعبين الرئيسيين الذين لديهم الإمكانيات المالية لتولي هذا المشروع، لدينا أيضًا الإمارات العربية المتحدة، التي تهتم بشكل متزايد بقطاع التعدين الكونغولي. وقد وقعوا مؤخرًا عقدًا كبيرًا مع الحكومة الكونغولية لمشاريع التعدين في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. ولدينا أيضًا المملكة العربية السعودية، التي تجري مناقشات مع الولايات المتحدة لتأمين الوصول إلى المعادن الاستراتيجية.

وفي يونيو/حزيران الماضي، تواصل صندوق الاستثمارات العامة السعودي مع السلطات الكونغولية لاستثمار 3 مليارات دولار في النحاس والكوبالت والكولتان الكونغوليين.

إن بيع هذا المنجم يمكن في الواقع أن يفتح الباب أمام لاعب جديد غير الصين.

القراءة المقترحه

فاينانشيال تايمز: التحرك لبيع شركة التعدين شيماف لإثارة التوتر بين الولايات المتحدة والصين بقلم هاري ديمبسي

بلومبرج: شركة تعدين الكونغو المدعومة من ترافيجورا تبحث عن مشتري وسط مشاكل الديون بقلم ويليام كلوز ومايكل جي كافاناغ