اتبع CAP على وسائل التواصل الاجتماعي

استمع إلى البودكاست الخاص بـ CAP

هل تهدف الاتفاقات السعودية الصينية إلى تهميش دور إيران؟

الرئيس الصيني ، شي جين بينغ (يسار) في استقبال ولي عهد المملكة العربية السعودية محمد بن سلمان آل سعود (يمين) في قصر اليمامة في الرياض ، المملكة العربية السعودية في 8 ديسمبر 2022. الرئيس الصيني جين بينغ في المملكة العربية السعودية لحضور الصين - قمة الدول العربية وقمة دول مجلس التعاون الخليجي والصين. الصورة عبر وكالة شينخوا

ذكرت مجلة ذا ناشونال إنترست أن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة السعودية مع الصين تأتي بعد عامين فقط من توقيع بكين اتفاقية مماثلة مع إيران. وبالتالي، فإن توقيت الصفقات ليس من قبيل الصدفة ولكنه إجراء محسوب من السعودية لاحتواء إيران وتقليص أي مكاسب قد تكون قد حصلت عليها من خلال تلك الشراكة الاستراتيجية. وعلى الرغم من الاعتقاد السائد بأن التفاق سيضر الولايات المتحدة، إلا أنها في الحقيقة سوف تستفيد منه وذلك عن طريق إبقاء قوة إيران الإقليمية والعالمية تحت السيطرة.

وأشرات المجلة أنه لا ينبغي النظر إلى الشراكة الاستراتيجية السعودية الصينية بمعزل عن الاتفاقيات الأخرى التي أبرمتها الرياض في آسيا. فبطريقة ما، فإن محور “التوجه نحو آسيا” هو رد السعودية على استراتيجية إيران التي تهدف إلى “التطلع نحو الشرق”. ويتبنى المحافظون إستراتيجية إيران، حيث يرون أن آسيا وأوراسيا هما السبيل الرئيسي لتوسيع النفوذ الإيراني على حساب العلاقات مع الغرب. وبالتالي، تهدف السعودية إلى احتواء خطوات إيران في آسيا، مكملة لجهود أمريكية مماثلة. لذلك، ينبغي النظر إلى علاقات السعودية الوثيقة مع الصين كجزء من جهودها لاحتواء العلاقات المتنامية لإيران في آسيا وكرد فعل على تحول إدارة رئيسي بعيداً عن الغرب.


وذكرت المجلة في مقالها الذي قام بترجمته موقع”24” الإماراتي أنه من خلال توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين والسعودية، عززت المملكة شراكتها الاقتصادية مع الصين، والتي كانت مزدهرة بالفعل، في محاولة للحد من إمكانية التقارب بين الصين وإيران. وتشير المجلة إلى أن تهديد الغرب بفرض عقوبات على الصين وفرض عقوبات واسعة على روسيا، يشعر الرياض بالقلق من أن الصين الخاضعة للعقوبات ستسعى إلى تعزيز التجارة مع إيران، حيث يهدف كلاهما إلى مقاومة السياسة الاقتصادية الغربية. وأضافت أنه يجب النظر إلى تلك الجهود على أنها جزء من رغبة الرياض في احتواء دعم إيران للمنظمات الدولية الناشئة التي لا يهيمن عليها الغرب. علاوة على ذلك، فإن التزام الرياض بربط رؤيتها 2030 بمبادرة الحزام والطريق هو أيضاً جزء من جهودها لتقليل فرص إيران في أن تكون مستفيداً رئيسياً من مبادرة الحزام والطريق في محاولة لضمان أن تواصل الصين التحوط لاستثماراتها في مبادرة الحزام والطريق.