اتبع CAP على وسائل التواصل الاجتماعي

استمع إلى البودكاست الخاص بـ CAP

يقول وانغ إن الاتفاق السعودي الإيراني الذي توسطت فيه الصين يقود “موجة المصالحة”.

الرئيس الصيني شي جين بينغ مع الزعيم الإيراني إبراهيم رئيسي خلال زيارة الأخير لبكين في فبراير. الصورة: الرئاسة الإيرانية / وكالة الصحافة الفرنسية

كبير الدبلوماسيين الصينيين يشيد بتحسن العلاقات بين إيران والمملكة العربية السعودية ويدعو إلى الاستئناف الكامل لاتفاق طهران النووي.

قال كبير الدبلوماسيين الصينيين إن الانفراجة التي توسطت فيها الصين بين إيران والمملكة العربية السعودية كانت تقود “موجة من المصالحة” في الشرق الأوسط وتعهد بدعم طهران بقوة في “القضايا المتعلقة بالمصالح الأساسية”.

وأدلى وزير الخارجية الصيني وانغ يي بهذه التصريحات خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان يوم الأحد، بحسب وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وقال وانغ لأمير عبد اللهيان إن بكين تقدر الخطوات الأخيرة التي اتخذتها إيران لتحسين العلاقات مع المملكة العربية السعودية، بما في ذلك اجتماعه مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة.

وقالت شينخوا إن وانغ تعهد أيضا “بمواصلة دعم دول الشرق الأوسط في استكشاف مسار التنمية الذي يناسب ظروفها الوطنية، وتعزيز التواصل والحوار، والالتزام بالوحدة والتحسين الذاتي، وتحقيق حسن الجوار والصداقة”.

وجاء الانفراج المفاجئ بين إيران والمملكة العربية السعودية، والذي توسطت فيه الصين في مارس/آذار، في أعقاب سنوات من التنافس المرير الذي أدى إلى زعزعة استقرار العديد من دول الشرق الأوسط، بما في ذلك العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين.

وقال مسؤولون في طهران والرياض إن تدهور علاقات البلدين مع الولايات المتحدة كان أحد الأسباب الرئيسية لتغيير سياستهما.

قال مسؤولون إيرانيون إن المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي أراد إنهاء العزلة السياسية والاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة بعد انسحابها من الاتفاق التاريخي الذي يحد من برنامج طهران النووي، ورأى أن إقامة علاقات جديدة مع السعودية وسيلة لتحقيق ذلك.

وفي الوقت نفسه، فقدت المملكة العربية السعودية الثقة في أي التزام أمريكي بالمخاوف الأمنية الإقليمية المشتركة وأرادت تعزيز العلاقات مع الصين، التي احتفظت بعلاقات جيدة مع إيران.

منذ الانفراج، تحرك البلدان نحو إعادة فتح البعثات الدبلوماسية في البلدين، وقبل الأمير محمد دعوة من أمير عبد اللهيان لزيارة طهران، وفقًا لوكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية.

وأعرب وزير الخارجية الإيراني، خلال اتصاله مع وانغ يوم الأحد، عن خالص امتنانه للصين للدور البناء الذي لعبته في تعزيز تطبيع العلاقات بين إيران والمملكة العربية السعودية.

كما أطلع وانغ على التقدم الأخير في محادثات إيران مع الولايات المتحدة بشأن الاتفاق النووي، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA).

وقالت شينخوا إن وانغ دعا من جانبه إلى “التنفيذ الكامل والفعال لخطة العمل الشاملة المشتركة” لحل القضية النووية.

وبدأت المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، بوساطة الاتحاد الأوروبي، في فيينا قبل عامين، لكنها ظلت متعثرة دون أي علامة علنية على إحراز تقدم.

ومع ذلك، في وقت سابق من هذا الشهر، نقلت إيران خمسة أمريكيين مسجونين في البلاد إلى الإقامة الجبرية، ووفقا لتقارير وسائل الإعلام، قد تطلق سراحهم في نهاية المطاف كجزء من صفقة يتم بموجبها إلغاء تجميد 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية في كوريا الجنوبية.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن المحادثات النووية والإفراج المحتمل عن المعتقلين “مسألة منفصلة تماما”.