تستضيف باكستان اجتماع رؤساء حكومات منظمة شانغهاي للتعاون الذي يستمر يومين ابتداء من اليوم وسط مخاوف أمنية متزايدة في أعقاب هجوم انتحاري ضد عمال صينيين الأسبوع الماضي.
ووصل رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ إلى إسلام آباد أمس. وكان في استقباله في المطار رئيس الوزراء شهباز شريف، وافتتح الاثنان في وقت لاحق مطارا في جوادر، بتمويل من الصين. وهو جزء من الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني، وهو مشروع كبير لمبادرة الحزام والطريق في المنطقة، والذي استهدفه المسلحون البلوش الانفصاليون.
وتخضع إسلام أباد لإغلاق أمني صارم مع بدء اجتماع منظمة شنغهاي للتعاون. وبالإضافة إلى المخاوف من استهداف الجماعات الانفصالية للمشاريع الصينية، شهدت المدينة أيضا نشر قوات في الشوارع ضد المتظاهرين الذين يدعمون رئيس الوزراء السابق عمران خان. كما تم الإعلان عن لوائح جديدة لمكافحة الاحتجاج.
ويزيد وجود لي من المخاطر في الوقت الذي تبحر فيه باكستان أيضا في مناقشات معقدة بشأن الديون مع صندوق النقد الدولي. التمويل هو مجال واحد فقط من الاعتماد.
تعتمد باكستان على الصين استراتيجيا وسط التوترات المستمرة مع الهند، والصين شريك شامل في التجارة والبنية التحتية والاستثمار. وتضمن اليوم الأول من زيارة لي التي استمرت أربعة أيام توقيع سلسلة من مذكرات التفاهم لتعميق التعاون في التجارة والبنية التحتية ومشروعات التنمية.
ومع ذلك، تهيمن المخاوف الأمنية على العلاقة بشكل متزايد. وفي مؤتمرها الصحفي يوم الاثنين، أدرجت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ بوضوح “ضمان سلامة وأمن الموظفين الصينيين” ضمن أهداف العلاقات الأوسع نطاقا مثل “تسريع بناء مجتمع صيني باكستاني أوثق مع مستقبل مشترك في العصر الجديد”.
لماذا هذا مهم؟ ويعد الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني حاسما لطموحات الصين وباكستان الأوسع نطاقا للتنمية الاقتصادية الإقليمية وتجاوز ممرات النقل التي يهيمن عليها الغرب. يمكن القول إن التأثير المتزايد للإرهاب على المشروع يكشف عن تحد أوسع لمبادرة الحزام والطريق.
القراءة المقترحة:
- رويترز: العاصمة الباكستانية إسلام أباد مغلقة قبل قمة منظمة شنغهاي للتعاون بقلم آصف شاه زاد وجبران نيار بيشمام
- أسوشيتد برس: رئيس مجلس الدولة الصيني يفتتح مطارًا تموله بكين في بداية رحلة لباكستان بقلم منير أحمد

