قال الرئيس الصيني شي جين بينغ إن الصين ستواصل دفع عجلة التوسع الاقتصادي العالمي، وأن البلاد ستفي بهدفها المتمثل في تحقيق نمو بنسبة 5% في الناتج المحلي الإجمالي.
تأتي هذه التصريحات بعد يوم من إعلان المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني عن أول تخفيف نقدي منذ أربعة عشر عامًا لتعزيز الاستهلاك المحلي الضعيف ومواجهة الانكماش.
والتقى شي يوم الثلاثاء مع قادة عشر منظمات اقتصادية دولية، من بينهم كريستالينا جورجيفا من صندوق النقد الدولي، وأجاي بانجا من البنك الدولي، ونجوزي أوكونجو إيويالا من منظمة التجارة العالمية، وديلما روسيف من بنك التنمية الجديد.
وقال شي لهم: “الصين لديها ثقة كاملة في تحقيق هدف النمو الاقتصادي لهذا العام، والاستمرار في أداء دورها كأكبر محرك للنمو الاقتصادي في العالم”.
وفي اجتماع منفصل مع القادة يوم الاثنين، حذر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ من أن الحواجز التجارية المتزايدة تؤدي إلى موجة من الانفصال عن العولمة. وقال: “في سياق النمو الاقتصادي العالمي الضعيف حاليًا، زادت حالة عدم اليقين […] مما تسبب في تدخل كبير في عمل الاقتصاد العالمي”.
تزامن الاجتماع مع بيانات تجارية صينية مقلقة، أظهرت تباطؤ الصادرات وانكماش الواردات في نوفمبر. ويعد تعزيز الاستهلاك المحلي في الصين أولوية رئيسية لمديري الاقتصاد العالمي، ويشير تراجع الواردات على الأرجح إلى ضعف الطلب بين المستهلكين.
نمت الصادرات بنسبة 6.7% في نوفمبر، وهو ما يقل عن الهدف المحدد بنسبة 8.5%، ويمثل تراجعًا عن الارتفاع بنسبة 12.7% في الشهر السابق. في المقابل، انخفضت الواردات بنسبة 3.9%، وهو أكبر تراجع لها خلال تسعة أشهر، ويمثل فرقًا كبيرًا مقارنة بالهدف السابق المحدد بنسبة نمو 0.3%.
وتعد هذه إشارات مقلقة بشكل خاص مع استعداد الاقتصاد الصيني لمواجهة بيئة تجارية عالمية مقيدة على الأرجح خلال الفترة الثانية للرئيس ترامب. وقد صرح ترامب سابقًا بنيته فرض تعريفات جمركية بنسبة 60% على البضائع الصينية، مما دفع المصدرين إلى الإسراع بشحن بضائعهم إلى المستودعات الأمريكية قبل توليه السلطة. ومن المرجح أن تنعكس هذه التحركات في أرقام الصادرات القادمة.
احتلت دول الجنوب العالمي مكانة بارزة في مناقشات شي مع القادة الماليين. ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية، أشاد القادة بدور الصين في نمو دول الجنوب العالمي، بينما شدد شي على الحاجة إلى إصلاح نظام الحوكمة الاقتصادية العالمية لخدمة غالبية سكان العالم بشكل أفضل.
سيكون دور الصين المستقبلي في النمو العالمي على جدول أعمال مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي للحزب، الذي يُعقد يومي الأربعاء والخميس. وسيركز الاجتماع على أجندة العام المقبل الاقتصادية وتحديد أهداف النمو الرسمية، والتي من المرجح أن تُعلن في مارس خلال الاجتماع السنوي للهيئة التشريعية.

