[جداليا أفترمان ودومنيكا أورهوفا]
أصبحت مشاركة الصين المتزايدة في الشرق الأوسط، وخاصة إمكانيتها لمنافسة نفوذ الولايات المتحدة، محورًا للنقاش الدولي. في السنوات الأخيرة، تحولت أولويات الصين من التركيز الأساسي على تأمين الموارد الطاقية إلى الظهور كمزود رئيسي للبنية التحتية والتكنولوجيا في جميع أنحاء المنطقة. وقد أدى هذا التحول، بالإضافة إلى دور بكين في تسهيل التقارب بين إيران والسعودية في عام 2023، إلى تعزيز التكهنات بشأن طموحات الصين للعب دور أكثر بروزًا واستدامة في الشرق الأوسط.
ومع ذلك، فإن رد فعل الصين على هجمات حماس في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل وحرب غزة—الذي تميز بخطاب قوي ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، ولكن بعمل محدود على الأرض—أثار تساؤلات حول استعداد بكين وقدرتها على تولي دور سياسي كبير في المنطقة.
وتزيد هذه الضبابية تعقيدًا مشاركة الصين في محادثات المصالحة بين فتح وحماس والفصائل الفلسطينية الأخرى. هذا الانخراط الدبلوماسي يشير إلى نهج أكثر تعقيدًا، حيث تستغل الصين فرص الوساطة في النزاعات لتضع نفسها كلاعب استراتيجي في الشرق الأوسط وخارجه، وليس مجرد قوة اقتصادية.




