شهدت الصين ارتفاعًا في الناتج الصناعي للشهر الثاني على التوالي في نوفمبر، وفقًا لبيانات حكومية صدرت يوم السبت، في إشارة مشجعة للمسؤولين الذين يواجهون ركود النشاط الاقتصادي.
في الأسابيع الأخيرة، أعلنت بكين عن سلسلة من الإجراءات الأكثر جرأة منذ سنوات تهدف إلى تعزيز النمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، الذي يعاني من صعوبة التعافي الكامل منذ جائحة كورونا.
وفقًا للبيانات الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء (NBS)، بلغ مؤشر مديري المشتريات (PMI)، وهو مقياس رئيسي للنشاط في قطاع التصنيع، 50.3 في نوفمبر.
ويمثل هذا الرقم الشهر الثاني على التوالي من التوسع — حيث يشير الرقم الذي يزيد عن 50 إلى النمو — بعد فترة انكماش استمرت خمسة أشهر وانتهت في أكتوبر.
وجاء الرقم أعلى من توقعات بلومبرغ، التي توقعت أن يصل إلى 50.2.
منذ أواخر سبتمبر، كشفت بكين عن سلسلة من الإجراءات لدعم النمو، بما في ذلك خفض أسعار الفائدة، وإلغاء قيود شراء المنازل، وتخفيف أعباء الديون على الحكومات المحلية.
لكن خبراء الاقتصاد حذروا من أن هناك حاجة إلى حوافز مالية مباشرة تهدف إلى تعزيز الاستهلاك المحلي لاستعادة صحة الاقتصاد الصيني بالكامل، في ظل تصاعد المخاوف من تجدد الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.
وفي مقال نُشر قبل إصدار بيانات السبت من المكتب الوطني للإحصاء، قال تشانغ شو وديفيد كو من "بلومبرغ إيكونوميكس" إن الزيادة المتوقعة في مؤشر مديري المشتريات لشهر نوفمبر "تعكس ميلاً موسميًا للارتفاع بعد التباطؤ الناتج عن العطلات في أكتوبر، وليس استعدادًا لاقتصاد يتجه نحو النمو القوي."
وتستهدف بكين تحقيق نمو سنوي هذا العام بنسبة حوالي خمسة بالمئة، وهو هدف أعرب المسؤولون مؤخرًا عن ثقتهم في تحقيقه.
ومع ذلك، يبدي العديد من المراقبين شكوكًا أكبر، حيث خفض صندوق النقد الدولي في أكتوبر توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني هذا العام إلى 4.8 بالمئة.
ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يتباطأ هذا الرقم أكثر إلى 4.5 بالمئة العام المقبل.

