بقلم بيتر كاتيرال
قفزت صادرات الصين إلى مستوى قياسي في عام 2024، مما وفر دفعة ضرورية للاقتصاد في ظل توقعات بفرض رسوم جمركية قاسية من قبل الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب.
مثلت الشحنات الخارجية نقطة مضيئة نادرة بالنسبة لبكين العام الماضي، حيث أثرت ضعف الاستهلاك المحلي وأزمة ممتدة في قطاع العقارات على النمو.
لكن ترامب، الذي فرض رسومًا جمركية شاملة على الصين خلال فترة ولايته الأولى، هدد بفرض رسوم أكبر عندما يعود إلى البيت الأبيض الأسبوع المقبل.
لطالما مثلت الصادرات محركًا رئيسيًا للنشاط في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، والذي قال المسؤولون إنه من المرجح أن يكون قد نما بنسبة خمسة بالمئة العام الماضي.
بلغ إجمالي الصادرات في عام 2024 "أكثر من 25 تريليون يوان لأول مرة، ووصلت إلى 3.47 تريليون دولار... بزيادة سنوية بلغت 7.1%"، وفقًا لما ذكرته هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية (CCTV).
وارتفعت الواردات بنسبة 2.3% لتصل إلى 2.5 تريليون دولار، وفقًا لـ هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية ، مضيفةً أن إجمالي التجارة زاد بنسبة خمسة بالمئة ليصل إلى رقم قياسي قدره 5.98 تريليون دولار.
وأظهرت بيانات الجمارك الرسمية، يوم الاثنين، أن الصادرات في ديسمبر قفزت بنسبة 10.7% مقارنة بالعام السابق، متجاوزةً بشكل مريح توقعات بلغت 7.5% في استطلاع بلومبرغ للاقتصاديين.
أما الواردات فقد نمت الشهر الماضي بنسبة واحد بالمئة على أساس سنوي، مقارنةً بتوقعات بلومبرغ بانخفاض بنسبة واحد بالمئة.
وأشار مراقبون إلى أن الصادرات من المرجح أن تكون قد استفادت من قيام الشركات بتخزين المخزون قبل بدء فترة ترامب الثانية وسط مخاوف من حرب تجارية مؤلمة.
ومنذ سبتمبر، أعلنت بكين عن بعض من أكثر التدابير السياسية جرأة منذ سنوات، حيث يحاول المسؤولون تحفيز الاقتصاد، الذي لم يحقق حتى الآن تعافيًا كاملاً بعد الجائحة.
شملت هذه الخطوات إلغاء بعض القيود المفروضة على شراء المنازل، وتقديم إعانات لشراء الأدوات المنزلية، وخفض أسعار الفائدة الأساسية.
من المقرر أن تصدر الحكومة بيانات نمو الاقتصاد الصيني لعام 2024 في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وأعرب الرئيس شي جين بينغ مؤخرًا عن ثقته بأن البلاد حققت هدفًا رسميًا للنمو يبلغ حوالي خمسة بالمئة.
ويرى العديد من الاقتصاديين أن هناك حاجة إلى مزيد من الدعم السياسي الموجه نحو تحفيز الاستهلاك المحلي لاستعادة صحة الاقتصاد الصيني.

