توجهت القصة الاقتصادية لفيتنام في أول شهرين من عام 2025 نحو اتجاه مثير للاهتمام، مدفوعة بشكل كبير بتعميق الروابط مع الصين.
ومع ذلك، فإن معظم الواردات تتكون من المواد الإنتاجية التي ستدعم الصادرات وتعزز النمو الاقتصادي بشكل أكبر. ومن الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة هي واحدة من أكبر أسواق الصادرات لفيتنام، بينما تظل الصين المصدر الأكبر لوارداتها.
وصل إجمالي دوران الواردات والصادرات في فيتنام إلى 127.07 مليار دولار، بزيادة قدرها 12% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. نمت عائدات الصادرات بنسبة 8.4%، بينما ارتفعت حركة الواردات بنسبة 15.9%، مما أسفر عن فائض تجاري إجمالي قدره 1.47 مليار دولار.
عند التعمق أكثر، بلغ إجمالي دوران الصادرات في أول شهرين 64.27 مليار دولار، مسجلاً زيادة بنسبة 8.4% على أساس سنوي.
الواردات الاستراتيجية التي تعزز نمو الصادرات
تشكل هذه المواد 93.7% من إجمالي قيمة الواردات، وتنقسم بين الآلات والمعدات والأدوات وقطع الغيار (50.8%) والمواد الخام والوقود والإمدادات (42.9%).
مع كون السلع الاستهلاكية تمثل 6.3% فقط، فإن هذه الاستراتيجية تؤكد هدف فيتنام في تعزيز نموها الصناعي المدفوع بالصادرات، مع تسليط الضوء على اعتمادها على سلاسل الإمداد العالمية، وبشكل خاص من الصين.
في قطاع الصادرات، ساهم القطاع المحلي بمبلغ 17.92 مليار دولار (بزيادة قدرها 12.8% وتمثل 27.9% من إجمالي الصادرات)، بينما قدم القطاع الذي يستثمر فيه الأجانب، والذي يشمل النفط الخام، 46.35 مليار دولار (بزيادة قدرها 6.7% ويمثل 72.1%).
حتى في فبراير، عندما انخفض دوران الصادرات بنسبة 6.2% مقارنة بالشهر السابق ليصل إلى 31.11 مليار دولار، إلا أنه لا يزال قد ارتفع بنسبة 25.7% على أساس سنوي، مع نمو محلي بنسبة 32.8% ونمو الأجانب بنسبة 23.2%.
الديناميكيات التجارية الإقليمية
تعكس الديناميكيات الإقليمية صورة مثيرة للاهتمام.
كما توسع الفائض التجاري مع الاتحاد الأوروبي (6.4 مليار دولار، بزيادة 19.2%) ومع اليابان (0.5 مليار دولار، بزيادة تقارب 10 مرات عن نفس الفترة من 2024)، بينما تشير العجز مع شركاء رئيسيين آخرين مثل كوريا الجنوبية (4.6 مليار دولار، بزيادة 20.6%) وآسيان (2.1 مليار دولار، بزيادة 116.8%) إلى استمرار الاختلالات.
زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة: الضوء على الاستثمارات الصينية والآسيوية
من جهة الاستثمارات، تجاوزت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في فيتنام 6.9 مليار دولار في أول شهرين، بزيادة مفاجئة بنسبة 35.5% على أساس سنوي، مع تقدير النفقات بنحو 2.95 مليار دولار (بزيادة قدرها 5.4%).
بين يناير وفبراير، تم تسجيل 516 مشروع استثماري جديد بإجمالي يتجاوز 2.19 مليار دولار، بزيادة قدرها 10% في عدد المشاريع على الرغم من انخفاض رأس المال المسجل بنسبة 48.4%.
وفي الوقت نفسه، حصلت 256 مشروعًا جاريًا على رأس مال استثماري إضافي بلغ 4.18 مليار دولار، بزيادة قدرها 42.2% في عدد المشاريع وزيادة كبيرة في رأس المال بنسبة تصل إلى 7.4 أضعاف.
تدفقت رؤوس الأموال الأجنبية إلى 18 من أصل 21 قطاعًا في اقتصاد فيتنام. جذبت صناعات التصنيع والمعالجة ما يقرب من 4.72 مليار دولار، مما يمثل 68.3% من إجمالي FDI المسجل (بزيادة قدرها 50.6% على أساس سنوي).
مقارنة بذلك، جذب قطاع العقارات ما يقرب من 1.5 مليار دولار (21.4% من إجمالي الاستثمار)، على الرغم من انخفاض قدره 3.4% مقارنة بالعام الماضي.

