سجل الآن لتصلك النشرة الإخبارية الأسبوعية لمشروع أخبار الصين وأفريقيا مجانًا عبر البريد الإلكتروني

  • هذا الحقل لأغراض التحقق ويجب تركه دون تغيير.

اتبع CAP على وسائل التواصل الاجتماعي

استمع إلى البودكاست الخاص بـ CAP

زيادة إنتاج الصين لطائرة C919، تهدف إلى كسر هيمنة بوينغ وإيرباص على السوق العالمية للطائرات

هبطت طائرة C919 التابعة لشركة الطائرات التجارية الصينية (COMAC) في فيتنام في 27 فبراير 2024، وهي وجهتها الأجنبية الثانية بعد سنغافورة. الصورة عبر في إن إكسبريس.

تسارع طائرة الركاب الصينية المحلية C919 الإنتاج في تحدٍ جريء لهيمنة بوينغ وإيرباص، حيث تزيد القدرة الإنتاجية في إطار دفع بكين الأوسع نحو الاكتفاء الذاتي في قطاع الطيران.

ورغم أن الطائرة تثبت موثوقيتها في العمليات المحلية، إلا أن التوسع العالمي لا يزال يشكل تحديًا كبيرًا.

أبلغت شركة الطائرات التجارية الصينية "كوميك" (COMAC) مورديها بأنها ستزيد القدرة الإنتاجية السنوية لطائرة C919 ذات الجسم الضيق إلى 75 طائرة هذا العام، بزيادة 50% عن الهدف السابق الذي كان 50 طائرة، وذلك وفقًا للتحديثات التي تم مشاركتها في مؤتمر للموردين في شيآن الأسبوع الماضي.

كما أعلنت الشركة عن خطط للوصول إلى إنتاج سنوي قدره 200 طائرة بحلول عام 2029، ما يضعها في موقع منافس جاد في سوق الطائرات ذات الممر الواحد التي هيمنت عليها بوينغ وإيرباص لفترة طويلة.

ووفقًا للمعلومات التي تم تقديمها في المؤتمر، سترفع "كوميك" القدرة الإنتاجية إلى 100 طائرة في عام 2025. في الوقت نفسه، زادت تكاليف شراء برنامج C919 بنسبة 70% مقارنة بالعام الماضي، لتصل إلى حوالي 4.7 مليار دولار في 2024.

طموحات بكين في مجال الطيران

تتنافس طائرة C919 مباشرة مع طائرات بوينغ 737 وإيرباص A320، وهما الطائرتان الأكثر استخدامًا في العالم من فئة الجسم الضيق. وبحلول نهاية عام 2023، كانت "كوميك" قد سلمت 16 طائرة C919 للعملاء.

وفي مؤتمر شيآن، قال رئيس "كوميك" شين بو لـ 229 من الموردين المحليين والدوليين إن برنامج C919 "دخل مرحلة جديدة من التصنيع الصناعي على نطاق واسع". وقد تأمنت الشركة مئات الطلبات للطائرة C919 وطائرتها السابقة ARJ21.

وتتقدم "كوميك" أيضًا في خططها لتطوير الطائرات واسعة الجسم، مع وجود طائرتين تحت التطوير هما C929 وC939. وتعتبر طائرة C939، التي يُشار إليها غالبًا على أنها رد الصين على طائرة بوينغ 747، تجسيدًا لطموحات البلاد في المنافسة في سوق الطائرات الطويلة المدى.

طائرة C919 هي أول طائرة ركاب صينية تم تطويرها محليًا، صُممت لتلبية معايير صلاحية الطيران الدولية مع الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية المستقلة.

فيتنام تتحرك نحو اعتماد الطائرات الصينية

تتحرك فيتنام نحو اعتماد أول طائرات ركاب صينية، وهو ما يعد دفعة لجهود "كوميك" العالمية. فقد طلب نائب رئيس الوزراء فيتنامي تران هونغ ها تعديل القوانين "لتسهيل تصديق" طائرة C909، التي كانت تعرف سابقًا باسم ARJ21.

أبدت شركة الطيران منخفض التكلفة فيتجييت إير اهتمامًا باستئجار الطائرة، ما قد يفتح الباب لاعتماد أوسع للطائرات الصينية من "كوميك"، بما في ذلك طائرة C919.

إثبات الموثوقية، ولكن لا تزال متأخرة

كانت عطلة رأس السنة الصينية اختبارًا رئيسيًا للموثوقية التشغيلية لطائرة C919. خلال فترة السفر التي استمرت 40 يومًا، زادت شركات الطيران الكبرى في الصين من تردد رحلات C919، حيث سجلت كل طائرة متوسط 6.5 ساعة طيران يوميًا.

وأظهرت البيانات من منصة الطيران الصينية هانجبان جوانججيا أن طائرات C919 قد عملت على 38 مسارًا داخليًا خلال فترة العطلات، ناقلة حوالي 300,000 راكب.

سجلت الطائرات معدل استخدام بلغ 83.2%، وهو أقل بقليل من المتوسط الصناعي البالغ 85.3%.

خيار اقتصادي، ولكن لا يزال بعيدًا عن منافسيه

تعتبر طائرة C919 بديلاً اقتصاديًا، حيث يتراوح سعرها بين 90 إلى 100 مليون دولار، وهو أقل من سعر طائرة إيرباص A320neo (111 مليون دولار) وطائرة بوينغ 737 MAX (121 مليون دولار).

بالإضافة إلى ذلك، يمكن لـ "كوميك" الاستفادة من البنوك الصينية المملوكة للدولة لتقديم خيارات تمويل وتأجير تنافسية.

بينما تحقق C919 تقدمًا في الصين، إلا أنها لا تزال متأخرة كثيرًا عن منافسيها الغربيين من حيث الاستخدام. خلال فترة عطلة رأس السنة الصينية، بلغ متوسط وقت الطيران اليومي لطائرات بوينغ 737 MAX في الصين 9.8 ساعات، بينما سجلت طائرات إيرباص A320neo مع محرك Leap-1A 9.5 ساعات يوميًا.

ورغم الدفع المستمر من بكين للاكتفاء الذاتي في الطيران، فإن اعتماد الطائرة على الأجزاء الغربية مثل محرك Leap-1C، الذي يتم إنتاجه بالتعاون بين جنرال إلكتريك وسافران، يعقد الطموحات العالمية.