تحركت الصين بسرعة هذا الأسبوع للاستجابة للزلزال المدمر الذي وقع في ميانمار المجاورة والذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1,700 شخص.
أكثر من 200 من أفراد الطوارئ من جميع أنحاء الصين، بالإضافة إلى العشرات من هونغ كونغ وجمعية الصليب الأحمر الصيني، كانوا على الأرض مع كلاب الإنقاذ للبحث عن الناجين بالقرب من مركز الزلزال في مانداي.
في الوقت نفسه، كانت طائرتان من طراز Y-20 تابعة للقوات الجوية لجيش التحرير الشعبي الصيني تنقلان الأفراد والإمدادات، بينما قامت طائرات من شركة طيران الصين بتسليم أول دفعة من المساعدات الإنسانية الطارئة بقيمة 14 مليون دولار.
لم تكن الصين الدولة الوحيدة التي استجابت. ففرق من روسيا والهند وسنغافورة وماليزيا وفيتنام كانت أيضًا على الأرض في مانداي والمناطق الأخرى. لكن الولايات المتحدة كانت غائبة بشكل ملحوظ رغم وعود الرئيس دونالد ترامب بإرسال المساعدات.
لماذا هذا مهم؟
يعد هذا أول كارثة إنسانية دولية كبيرة تحدث منذ أن قامت إدارة ترامب بتفكيك وكالة المعونة الأمريكية (USAID)، وغياب الوجود الأمريكي على الأرض منح الصين فرصة ضخمة للعلاقات العامة لملء الفراغ.
كما أن غياب الولايات المتحدة على الأرض في ميانمار، بينما يتقدم العاملون من الصين ودول آسيوية أخرى للاستجابة، يعزز السرد الصيني "آسيا لآسيا" الذي استخدمته لفترة طويلة للدعوة إلى انسحاب الولايات المتحدة من المنطقة.



