أطلقت الصين منصة ترجمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي استنادًا إلى نظام "ديب سيك" بعد الزلزال المدمر في ميانمار. كانت المنصة حاسمة في سد الفجوات في التواصل ودعم عمليات الإنقاذ السريعة.
تم تطوير المنصة في سبع ساعات فقط، وهي تتيح الترجمة الفورية بين اللغات الصينية والميانمارية والإنجليزية، وقد ساعدت أكثر من 700 شخص حتى الآن.
أصبح النظام أمرًا أساسيًا للتواصل بين المستجيبين الدوليين والسلطات المحلية في منطقة الأزمة.
ووفقًا لخبر قناة تلفزيون الصين المركزي ، قال نظام الترجمة "ديب سيك" إنه "يسهل التواصل الفوري بين المستجيبين الدوليين والسلطات المحلية"، مما يعزز التنسيق والسرعة في جهود الإنقاذ بشكل كبير.
تحسين التواصل والتنسيق
على عكس أدوات الترجمة التقليدية التي تعتمد على قواعد بيانات محلية، أوضح هان لنتاو من جامعة بكين للغات والثقافة (BLCU) أن "باستخدام نماذج اللغة الكبيرة (LLM)، يمكن تحسين جودة الترجمة بشكل كبير عند دمج المصطلحات مع قواعد المعرفة الموجودة، مما يلبي تمامًا احتياجات الترجمة لفرق الإنقاذ."
كما قام هان بتطوير موقع إلكتروني يعرض مصطلحات الإنقاذ الطارئ باللغة الصينية والميانمارية ونطقها، تم التحقق منها من قبل طلاب دوليين من ميانمار في جامعة بكين للغات والثقافة .
وقال هان: "في الواقع، قدمت لهم عدة نسخ بما في ذلك واحدة أنشأها ديب سيك وأخرى بواسطة ChatGPT، لكن الطلاب قالوا إن النسخة التي أنشأها ديب سيك هي الأفضل."
تسلط التطويرات السريعة والمزايا المبتكرة للنظام الضوء على أهمية السرعة والتنسيق في الإغاثة من الكوارث. استنادًا إلى ملاحظات فرق الإنقاذ، أضافت المنصة بسرعة ميزات مثل الترجمة الصوتية وتكامل الخرائط لدعم العمليات بشكل أكبر.
ميانمار في حداد
بينما تدخل ميانمار فترة حداد وطني، مع رفع الأعلام نصف المدة من 31 مارس إلى 6 أبريل، لا يزال عدد ضحايا الزلزال في ارتفاع.
وحتى 31 مارس، وصل عدد القتلى إلى 2,719، مع إصابة 4,521 شخصًا ولا يزال 441 مفقودين. وقد جذب الاستجابة السريعة والفعالة من الصين الانتباه الدولي، مما جعلها في طليعة جهود الإغاثة الدولية.
من جانبها، وعدت الولايات المتحدة بتقديم مساعدات بقيمة 2 مليون دولار، لكنها واجهت تأخيرات في نشر فرق الاستجابة الخاصة بها.
وأفاد المسؤولون الأمريكيون صباح يوم الاثنين أنه لم يتمكن فريقهم بعد من دخول ميانمار، مما أثار القلق بشأن سرعة استجابتها.
وأشارت أي بي سي إلى أنه رغم أن مبلغ المساعدات الأمريكية يتماشى مع الالتزامات السابقة، فإن استجابتها كانت أبطأ مقارنة بالكوارث السابقة.
تعتبر هذه المرة الأولى التي يتم فيها استخدام نموذج لغوي صيني كبير في عمليات الإنقاذ الدولية من الزلازل، مما يبرز كيف يمكن للتكنولوجيا المنتشرة بسرعة أن تعزز تنسيق استجابة الكوارث.


