رفضت الشركة التي تتولى إدارة ميناءين رئيسيين في قناة بنما، والتي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها، يوم الأربعاء نتائج تدقيق أفادت بأنها لم تسدد مبلغ 1.2 مليار دولار مستحق بموجب امتيازها.
وقالت شركة باناما بورتس كومباني (PPC)، وهي فرع تابع لمجموعة سي كاي هاتشيسون (CK Hutchison) من هونغ كونغ، في بيان إن "القول إن باناما بورتس كومباني لم تسدد حوالي 1,200 مليون بالبوا للدولة البنمية يتعارض تماماً مع الواقع".
وكان تدقيق أجرته السلطات البنمية قد صدر يوم الاثنين، وخلص إلى وجود "العديد من الانتهاكات" في تنفيذ امتياز الشركة.
وجاء هذا التدقيق في وقت تحتدم فيه التوترات بين الولايات المتحدة والصين بشأن القناة، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالسيطرة عليها للحد من النفوذ الصيني فيها.
وخلص المراقب المالي العام في بنما، أنيل فلوريس، إلى أن الدولة لم تتلقَ 1.2 مليار دولار كانت مستحقة بموجب العقد، مشيراً إلى أن PPC استفادت من إعفاءات ضريبية عديدة، كما شابت تدقيقاً سابقاً بعض المخالفات.
لكن الشركة ردّت يوم الأربعاء بأنّها قامت بـ"استثمارات كبيرة تجاوزت 1,695 مليون بالبوا"، كما هو مطلوب بموجب عقد الامتياز الأصلي وملاحقه، مؤكدة أن ذلك قد تم توثيقه في تدقيق أُجري عام 2020 من قبل السلطات البنمية.
وأضاف البيان: "أي تصريح بشأن ما كان يجب على باناما بورتس كومباني دفعه بموجب عقد الامتياز الموقع في عام 1997 يجب أن يأخذ في الاعتبار الملاحق ذات الصلة".
وتابعت الشركة: "الترويج لما يخالف ذلك، كما حدث للأسف، لا يحرّف فقط الواقع القانوني القائم بين باناما بورتس كومباني والدولة بموجب عقد الامتياز وملاحقه، بل يتناقض أيضاً مع ممارسات الدولة نفسها على مر السنين".
وصدر هذا البيان بعد ساعات من تحذير وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، خلال زيارة إلى بنما، بأن الولايات المتحدة "لن تسمح للصين بتهديد" عمليات القناة.
وكانت الولايات المتحدة قد صرحت بأن وجود شركة من هونغ كونغ تُدير موانئ على طرفي القناة — التي تربط بين المحيطين الأطلسي والهادئ ويمر عبرها 5% من إجمالي حركة الشحن العالمية — يُشكّل تهديداً لأمنها القومي وللمنطقة بأسرها.

