خصص وزير الخارجية الصيني معظم يومه يوم الثلاثاء لإجراء محادثات منفصلة مع وزيري خارجية السودان واليمن الزائرين الذين كانوا في بكين لحضور منتدى التعاون بين الصين والدول العربية هذا الأسبوع.
وخلال اجتماعه مع نظيره اليمني شايا محسن زنداني، أصدر وانغ نقدا علنيا نادرا للمسلحين الحوثيين المتمركزين في اليمن الذين عطلوا التجارة العالمية من خلال مهاجمة سفن الشحن التي تمر عبر البحر الأحمر.
ودعا وانغ إلى "وضع حد لمضايقة السفن المدنية والحفاظ على سلامة الممرات المائية في البحر الأحمر".
وعلى الرغم من منح السفن الصينية ممرا آمنا عبر البحر الأحمر، إلا أن ذلك لم يمنع المسلحين الحوثيين من إطلاق النار على السفن الصينية، وهو ما حدث مرة أخرى قبل أسبوعين فقط.
وكانت مناقشات وانغ مع وزير الخارجية السوداني حسين عوض أكثر هدوءا حيث لم يتم الكشف عن تفاصيل محادثاتهما.
وتضاءلت المصالح الصينية في السودان بشكل كبير منذ اندلاع الحرب الأهلية الأخيرة التي أدت إلى إجلاء جماعي للموظفين الصينيين العام الماضي.
لماذا هذا مهم؟ اليمن دولة حيوية بشكل متزايد في كوكبة الصين الدبلوماسية في الشرق الأوسط نظرا للعلاقات الوثيقة التي يحافظ عليها الحوثيون مع إيران والتوترات الطويلة الأمد في صنعاء مع المملكة العربية السعودية. الصين لديها مصالح رئيسية منتشرة في هذه البلدان.
لكن تعليقات وانغ حول هجمات الحوثيين في البحر الأحمر مهمة بالنظر إلى أن اضطراب التجارة العالمية الناجم عن الإغلاق الفعلي للبحر الأحمر أمام حركة الملاحة البحرية التجارية له تأثير سلبي فوري على الصادرات الصينية - وخاصة شركات السيارات التي تعتمد على هذا الممر المائي الاستراتيجي لشحن السيارات إلى أوروبا.
القراءة المقترحة:
وكالة الأناضول: التوترات في البحر الأحمر تسلط الضوء على التأثير الأوسع للصراع في غزة: كبير الدبلوماسيين الصينيين بقلم رياض الخالق
بلومبرج: الولايات المتحدة تقول إن ناقلة نفط متجهة إلى الصين أصيبت بصاروخ حوثي في البحر الأحمر بقلم إيمون فرحات



