[إسحاق نونو] أدى الازدهار الاقتصادي في الصين إلى تحول قوتها العسكرية، مما مكنها من منافسة القوى العظمى التقليدية مثل الولايات المتحدة وروسيا. وباتت بكين تتمتع بحضور عسكري واقتصادي متزايد في أفريقيا، حيث استثمرت بكثافة، وبلغ حجم تجارتها مع القارة رقمًا قياسيًا قدره 230 مليار جنيه إسترليني في عام 2023.
ومع نمو الاقتصاد الصيني، شهدت أجهزته الأمنية توسعًا وتحديثًا كبيرين. وكما لاحظ إيسوار براساد، الذي كان كبير المتخصصين في الشأن الصيني بصندوق النقد الدولي، فإن "بكين تعتزم أن تصبح قوة مهيمنة في المنطقة"، وأضاف أن "الصين ترى أن القضايا الاقتصادية والسياسية والعسكرية مترابطة جميعًا في سعيها لتحقيق أهدافها طويلة الأجل".
منذ بدء سياسة "الانفتاح" الصينية، شهد اقتصادها قفزات هائلة وأصبح يحتل حاليًا المرتبة الثانية عالميًا. وتوقعت مجلة "الإيكونوميست" في عام 2012 أن الإنفاق الدفاعي الصيني قد يتجاوز إنفاق الولايات المتحدة بعد عام 2035 إذا استمرت الاتجاهات الحالية. كما أظهرت الصين دافعًا قويًا لترسيخ وجودها في أفريقيا، وهي القارة التي تنافست عليها القوى العظمى تاريخيًا من أجل الموارد. فإلى جانب نقل التكنولوجيا العسكرية والمشاركة في التدريبات العسكرية داخل القارة، أنشأت الصين أول قاعدة عسكرية لها في الخارج على الأراضي الأفريقية. (إل إس إي أيدياز)

