قصتان مثيرتان للغاية هذا الأسبوع تسلطان الضوء على تعقيد مبادرات التمويل التنموي الصينية في آسيا وإفريقيا. في كمبوديا، تشير مصادر مقربة من مشروع قناة "فنان تيكو" الضخم البالغ قيمته 1.7 مليار دولار إلى أن التمويل الصيني ليس بالثبات الذي صوره رئيس الوزراء هون مانيت عندما بدأ البناء في أغسطس الماضي.
أما في زيمبابوي، فهناك قلق مختلف ولكنه لا يقل إزعاجًا بشأن ما إذا كان الدائنون الصينيون سيوقفون تمويل محطة الطاقة الحيوية "هوانجي" بسبب عدم قدرة البلاد على سداد المدفوعات الشهرية البالغة 36 مليون دولار، وهي تكلفة إعادة تأهيل المحطة التي قامت بها شركة "سينوهايدرو".
تسلط كلتا القصتين الضوء على موضوعين أساسيين في التمويل التنموي الصيني اليوم:
- أيام الوصول السهل إلى القروض الصينية قد انتهت. قد يكون رئيس الوزراء الكمبودي قد أخطأ في اعتقاده أنه يمكنه المضي قدمًا في بناء القناة لأن الصين بدت حتى وقت قريب مستعدة دائمًا لتوفير التمويل. هذا لم يعد صحيحًا.
- الدائنون الصينيون، وليس المقترضين الأفارقة، هم من يجدون أنفسهم في "فخ الديون". في منتصف العقد الأول من الألفية، أقرض الدائنون الصينيون مبالغ كبيرة لدول تفتقر إلى القدرة المالية على السداد، وخصوصًا زيمبابوي. لكن الصين لن تستولي على محطة "هوانجي" للطاقة، كما قد يزعم النقاد غير المطلعين في الغرب والهند. وبدلاً من ذلك، تجد "سينوهايدرو" وغيرها من الدائنين الصينيين أنفسهم عالقين بديون سيئة تثقل كاهل بياناتهم المالية. وهذا هو الفخ الحقيقي للديون.
ما يحدث في هذين البلدين يتكرر أيضًا في عشرات الدول الأخرى عبر الجنوب العالمي. نحن الآن في فترة إعادة هيكلة ضخمة، حيث تغرق الدول المقترضة في ديون أعمق، بينما يكافح الدائنون الصينيون لمعرفة كيفية إعادة جدولة هذه القروض في ميزانياتهم.
الأمر الأكثر أهمية للمراقبين هو مقاومة الصور النمطية البسيطة التي غالبًا ما تُستخدم لوصف هذه القضايا، والتي هي أكثر تعقيدًا بكثير من الاتهامات التبسيطية حول الإقراض الصيني المفترس.




