بواسطة جولي رادومسكي
يعد مشروع السد المائي كوكّا كودو سينكلير من بين أكثر المشاريع المائية المثيرة للجدل في أمريكا اللاتينية، حيث تم تمويله وتنفيذه من قبل الصين. وعلى الرغم من أنه تم تدشينه رسميًا في عام 2016، إلا أن السد لم يتم تسليمه رسميًا بعد إلى الحكومة الإكوادورية — لكن من المتوقع أن يتغير هذا قريبًا. في العام المقبل، يتوقع المسؤولون الإكوادوريون أن يتسلموا السد من المقاول شركة سينوهيدرو.
تسلط تعقيدات هذا التسليم والمفاوضات المحيطة به الضوء على دور الدول الجنوبية مثل الإكوادور في تشكيل نتائج المشاريع الصينية، حتى تلك التي تتسم بالإشكالية. فبدلاً من أن تكون هذه الدول مستقبلة سلبية للمشاريع المعيبة، فإن الدول المضيفة تستخدم استراتيجيات متنوعة لتحقيق أهدافها التنموية، وفي هذه الحالة، تركز على مرونة الطاقة.
يولّد سد كوكّا كودو سينكلير حوالي 20-30 في المئة من استهلاك الكهرباء اليومي في الإكوادور، وقد فعل ذلك على مدى السنوات الثماني الماضية، رغم أنه لم يتم تسليمه رسميًا بعد. والعائق الرئيسي أمام تسلم السد هو قضية التحكيم الدولية الجارية — التي بدأت في مايو 2021 في محكمة التجارة الدولية في سانتياغو، تشيلي — بشأن العيوب في أنابيب الموزع في محطة توليد الكهرباء الخاصة به. تعتبر الشقوق الصغيرة الموجودة في هذه الأنابيب الحلزونية، التي تقوم بتوجيه المياه إلى التوربينات الخاصة بالمشروع، من بين العيوب الأكثر خطورة التي يتم الطعن فيها من قبل الحكومة الإكوادورية في قضية التحكيم الدولية.

على الرغم من المحاولات المتكررة لإصلاح الشقوق خلال العقد الماضي، إلا أنها استمرت في الظهور مرة بعد مرة. ومن جهة أخرى، أثبت نظام إزالة الرواسب في السد أيضًا عدم فعاليته، مما استدعى توقفات متكررة لاستخراج الرواسب المتراكمة في خزان السد. نتيجة لهذه العيوب، كان هناك ضغط مستمر من الجمهور على الحكومة الإكوادورية لعدم قبول المشروع دون أن تتحمل شركة سينوهيدرو المسؤولية بشكل كامل.
ومع ذلك، وفقًا لمقابلة حديثة مع وزارة الطاقة والمناجم الإكوادورية، يمكن الوصول إلى قرار من محكمة التجارة الدولية في سانتياغو بنهاية مارس. وبغض النظر عن نتيجة المسؤولية التي سيتحملها سينوهيدرو، فإن القرار يُعتبر ملزمًا. علاوة على ذلك، فإن نهاية هذه الإجراءات القانونية ستفتح الطريق أمام الشركة لتسليم المشروع بالكامل إلى شركة الكهرباء الحكومية الإكوادورية.
يسعى المسؤولون الإكوادوريون والصينيون على حد سواء إلى حل هذه العملية الطويلة والمثيرة للجدل. فقد مرّت الإكوادور بأزمة طاقة شديدة العام الماضي، نتيجة لحرائق الجفاف التي سجلت أرقامًا قياسية، مما أدى إلى تقليص إنتاج الكهرباء من مشاريع الطاقة الكهرومائية (حيث تعتمد الإكوادور على الطاقة الكهرومائية بنسبة حوالي 70 بالمئة من إجمالي استهلاك الكهرباء). ونتيجة لذلك، يسعى المسؤولون الإكوادوريون للبدء في مشاريع جديدة لتوليد الطاقة لتفادي أي نقص مستقبلي ولإظهار التزامهم بمنع حدوث مثل هذه الكوارث في المستقبل.
يمكن أن يكون التمويل الرسمي من الصين مصدرًا هامًا لتمويل هذه المشاريع، خاصة في ظل نمط الإقراض والالتزامات السياسة التي تركز على الطاقة الخضراء، مثل الطاقة الكهرومائية الصغيرة والطاقة الشمسية في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، من غير المحتمل أن يكون الاتفاق مع ممول مثل بنك التصدير والاستيراد الصيني قابلاً للتنفيذ حتى يتم حل مشكلة كوكّا كودو سينكلير (الذي تم تمويله من قبل بنك التصدير والاستيراد الصيني). بعبارة أخرى، لدى المسؤولين الإكوادوريين حافز قوي لحل هذه القضية والمضي قدمًا في التعاون الجديد مع الصين في مجال الطاقة.
شركة سينوهيدرو، من جانبها، حريصة على إغلاق المشروع الذي كانت ملزمة بتخصيص موظفين وموارد في الموقع له لسنوات بعد الموعد الذي كانت تتوقعه في البداية. تم تعاقد الشركة بموجب عقد الهندسة والمشتريات والبناء (EPC) بنظام "التسليم المفتاح" (أو "llave en mano")، مما يعني أنها كانت تتوقع تسليم المشروع بعد الانتهاء من البناء. علاوة على ذلك، وبالنظر إلى القضايا البارزة التي تتعلق بالفساد، والمخاطر البيئية المدمرة، بالإضافة إلى العيوب الإنشائية، فإن كوكّا كودو سينكلير قد هددت سمعة الشركة الدولية بشكل كبير.
إلى قائمة التعقيدات، يضاف أيضًا احتمال أن يتم منح امتياز تشغيل كوكّا كودو لشركة سينوهيدرو أو شركة خاصة أخرى لاستمرار تشغيل السد بعد التسليم الرسمي. لقد تم مناقشة مثل هذا الترتيب عدة مرات على مر السنين، ووفقًا للمقابلات، فإنه لا يزال مطروحًا على الطاولة. اعتمادًا على شروط الاتفاق، قد يوفر الامتياز حماية للدولة الإكوادورية من تحمل المخاطر الناجمة عن التآكل الشديد وتراكم الرواسب التي تهدد استمرارية تشغيل السد.

مع اقتراب الإكوادور وسينوهيدرو من المراحل النهائية لهذه النزاع الطويل، سيكون لحل القضية تداعيات دائمة. بالنسبة للإكوادور، فإن النتيجة لن تؤثر فقط على قدرتها على جذب الاستثمارات المستقبلية في البنية التحتية للطاقة، ولكن أيضًا على استقرار إمدادات الكهرباء الحالية. سواء من خلال رفض قبول العيوب الإنشائية والمخاطر البيئية، أو التحكيم الدولي، أو شروط جديدة بموجب الامتيازات الخاصة، تؤكد السلطات الإكوادورية قدرتها على إدارة المشاريع الكبرى التي تمولها وتنفذها دول أجنبية. وبالتالي، سيظل مصير كوكّا كودو سينكلير شهادة على قوة الضغط المستمر من الدول المضيفة في تشكيل المساءلة وإمكانية استدامة المشاريع الصينية الكبرى في المستقبل.
جولي رادومسكي هي زميلة ما بعد الدكتوراه في مركز سياسة التنمية العالمية بجامعة بوسطن. تتعلق أبحاثها بسياسات التنمية في أمريكا اللاتينية والديناميكيات الجيوسياسية والبيئية والتاريخية للصين العالمية في المنطقة.

