أعربت بكين عن "قلقها العميق" يوم الأحد بشأن الهجوم الصاروخي والطائرات المسيرة الإيراني على إسرائيل، بحسب ما قاله متحدث بإسم وزارة الخارجية الصينية.
أطلقت إيران يوم السبت أكثر من 200 طائرة مسيرة وصاروخ على إسرائيل في هجوم غير مسبوق، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، في تصعيد كبير للحرب السرية المستمرة منذ فترة طويلة بين الخصمين الإقليميين.
وكانت طهران قد هددت مرارا بضرب إسرائيل ردا على غارة جوية قاتلة في 1 أبريل على ملحقها القنصلي في دمشق، وحذرت واشنطن مرارا وتكرارا في الأيام الأخيرة من أن الأعمال الانتقامية وشيكة.
وأضاف المتحدث الذي لم يذكر اسمه أن "الصين تدعو المجتمع الدولي، وخاصة الدول ذات النفوذ، إلى لعب دور بناء من أجل السلام والاستقرار في المنطقة".
ونصحت سفارة بكين في طهران في وقت سابق المواطنين الصينيين "بتعزيز احتياطات السلامة" بسبب "الوضع المحلي في إيران الذي أصبح أكثر حدة وتعقيدا".
- ما قالته الصين: "تشعر الصين بقلق عميق إزاء التصعيد الحالي للوضع وتدعو الأطراف المعنية إلى التزام الهدوء وممارسة ضبط النفس لتجنب المزيد من تصعيد التوترات. هذه الجولة من التصعيد هي أحدث مظهر من مظاهر امتداد الصراع في غزة. الأولوية القصوى هي التنفيذ الفعال لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2728 وإخماد الصراع في غزة في أقرب وقت ممكن" -- بيان وزارة الخارجية الصينية
- ما لم تقله الصين: يختلف موقف الصين من انتقام إيران ضد إسرائيل اختلافا صارخا عن ردها على الضربات الأمريكية / البريطانية ضد أهداف الحوثيين في اليمن في يناير الماضي.
وقالت بكين إن الإجراءات المضادة التي اتخذتها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة "أعمال عسكرية صارخة ومؤسفة" التي تمت دون موافقة مجلس الأمن الدولي – وهو معيار لم ينطبق على ما يبدو في حالة الإجراءات المضادة الإيرانية ضد إسرائيل في نهاية هذا الأسبوع. وأضاف متحدث باسم وزارة الخارجية أن الضربات الأمريكية البريطانية ترقى إلى "مغامرة عسكرية متهورة"، وهي نبرة مختلفة بشكل ملحوظ عن الطريقة التي ردت بها الوزارة على تصرفات طهران في نهاية هذا الأسبوع.
ما الذي تبحث عنه بعد ذلك؟ لا شك أن الصين تعمل خلف الكواليس هذا الأسبوع مع مسؤولين من كل من المملكة العربية السعودية وإيران للحفاظ على انفراج مارس 2023 الذي ساعدت بكين في التوسط فيه.
حتى الآن، يبدو أن التوترات بين البلدين الخصمين الخليجيين تحت السيطرة، حيث أعربت المملكة العربية السعودية فقط عن "قلقها العميق" إزاء تدهور الوضع الأمني في المنطقة.
إن اتفاق التطبيع السعودي الإيراني هو جزء أساسي من دبلوماسية الصين الحالية في الشرق الأوسط، لذلك لدى بكين الكثير على المحك في التأكد من أنها تصمد تحت الضغط المتزايد.
القراءة المقترحة:
- رويترز: الصين "تشعر بقلق عميق" بشأن التصعيد بعد أن ضربت إيران إسرائيل بقلم أنتوني سلودكوفسكي

