لقد كانت المناطق الاقتصادية الخاصة (SEZs) حاسمة في جذب المستثمرين الصينيين، مما يعكس تحولًا أوسع في استراتيجية تطوير كمبوديا.
بالأرقام: من يستثمر وأين؟
- إجمالي الاستثمار (يناير – فبراير 2025): 1.069 مليار دولار عبر 104 مشاريع
- المشاريع في المناطق الاقتصادية الخاصة مقابل المشاريع خارجها: 52 مشروعًا داخل المناطق الاقتصادية الخاصة، 60 مشروعًا خارجها
- القطاعات الرئيسية: الإلكترونيات، الصلب، الملابس والمنسوجات، معالجة الفواكه، الدراجات الإلكترونية، الدراجات النارية، والفنادق الفاخرة
- أهم المستثمرين: الصين تتصدر، تليها الاستثمارات المحلية، الفيتنامية والسيرلانكية
قال نائب رئيس الوزراء وأول نائب رئيس مجلس تنمية كمبوديا سون تشانتول إن زيادة الاستثمارات تعكس الثقة في الاستقرار السياسي في كمبوديا.
وأضاف: "تدفقات الاستثمارات المتزايدة إلى كمبوديا تعكس ثقة المستثمرين في الاستقرار السياسي القوي في البلاد."
لماذا يأتي المستثمرون
كمبوديا قادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة من الصين، ليس فقط بسبب موقعها الجغرافي، ولكن أيضًا بفضل مزيج من الاتفاقيات التجارية، الإصلاحات، وتحسينات البنية التحتية.
اتفاقيات التجارة والوصول إلى الأسواق:
أشار ليم هنغ، نائب رئيس غرفة تجارة كمبوديا، إلى أن مشاركة كمبوديا في اتفاقيات تجارية رئيسية مثل الشراكة الاقتصادية الشاملة الإقليمية (RCEP) كانت عاملاً رئيسيًا في تعزيز ثقة المستثمرين. وقال: "هذه الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف وأنظمة تفضيلات التجارة قد منحت ثقة كبيرة للمستثمرين للاستثمار في البلاد، حيث تُعد كمبوديا وجهة مفضلة للاستثمارات في المنطقة."
الإصلاحات التجارية والاستثمارية:
يعمل مجلس تنمية كمبوديا (CDC) بشكل نشط على مراجعة السياسات لتبسيط اللوائح وتقليل الحواجز التجارية وتحسين حوافز المستثمرين.
طفرة في البنية التحتية:
سلط رئيس الوزراء هون مانيت الضوء على الاستثمارات الاستراتيجية التي قامت بها كمبوديا في البنية التحتية، بما في ذلك الطرق السريعة، الموانئ العميقة، المطارات الدولية، ومراكز اللوجستيات. وقال: "الحكومة الكمبودية تعمل بجد على تفكيك وتقليل الحواجز التجارية، تبسيط إجراءات الجمارك، تبسيط إجراءات تسجيل الأعمال، وخلق بيئة قانونية واضحة وشفافة." كما أثنى على زيادة التطور التكنولوجي في التصنيع الكمبودي، مشيرًا إلى التطورات مثل الروبوتات في مصانع الملابس وإنشاء مصانع تجميع لشركتي بي واي دي و فورد.
البصمة الاقتصادية المتنامية للصين
"الاستثمار في كمبوديا ينمو من عام إلى عام، حيث يحتل رأس المال الصيني بانتظام المرتبة الأولى أو الثانية كمصدر للاستثمار خلال العقد الماضي." تشيه فوثي، الأمين العام لمجلس الاستثمار في كمبوديا:
ترتبط تواجد الاستثمارات الصينية ارتباطًا وثيقًا بدمج كمبوديا في مبادرة الحزام والطريق (BRI) التي أطلقها بكين، إلى جانب التحولات الجيوسياسية التي تدفع الشركات المصنعة للخروج من دول أخرى.
وأشار هونغ فانك، الخبير الاقتصادي في الأكاديمية الملكية في كمبوديا، إلى أن "المستثمرين الصينيين سيستمرون في قيادة الاستثمارات في كمبوديا لسنوات قادمة، حيث أن الديناميكيات السياسية بين القوى الاقتصادية الكبرى تدفع المستثمرين الأجانب إلى مغادرة بعض البلدان وإقامة المصانع في أماكن مثل كمبوديا التي تقدم ظروفًا مواتية."
تسليط الضوء على مقاطعة جيانغسو: مستثمر صيني رئيسي
تعد مقاطعة جيانغسو واحدة من أكثر المقاطعات الصينية نشاطًا في الاستثمار في كمبوديا، حيث تتدفق رؤوس الأموال إلى المناطق الاقتصادية الخاصة SEZs والمشاريع الصناعية.
- نحو 200 شركة تعمل الآن في منطقة سيهانوكفيل الاقتصادية الخاصة (SEZ).
- يتم تطوير منطقة اقتصادية خاصة جديدة في كامبونغ تشام.
- دعوات لمزيد من الاستثمار في الصناعات المرتبطة بالزراعة.
وقال فوثي: "تحديدًا، في أول شهرين من عام 2025، وافق مجلس التنمية على 112 مشروع استثماري بقيمة تتجاوز مليار دولار أمريكي، مع مساهمة الاستثمارات الصينية بنحو 80% من إجمالي رأس المال الاستثماري."
جين سانغجين، نائب مدير قسم الشؤون الخارجية في جيانغسو، أشاد بتقدم كمبوديا وقال إن المستثمرين الصينيين حريصون على التوسع أكثر. وأضاف: "لقد زادت جهود الحكومة الكمبودية في تنفيذ سياسات جذابة للمستثمرين من الاستثمار الأجنبي بشكل لا شك فيه، خاصة من الصين."
تستمر الاستثمارات الصينية في كمبوديا في التوسع، مع كون المناطق الاقتصادية الخاصة (SEZs) بمثابة محاور نمو رئيسية. وبينما تدفع كمبوديا من أجل التنويع الاقتصادي والتحديث الصناعي، يبقى دور بكين في تشكيل مسار البلاد الاقتصادي أكبر من أي وقت مضى.
مع التحولات الجيوسياسية وإعادة ترتيب سلاسل الإمداد العالمية، فإن رهان كمبوديا الاستراتيجي على الصفقات التجارية، والبنية التحتية، والسياسات المواتية للاستثمار قد يجعلها وجهة أكثر جذبًا لرأس المال الصيني في السنوات المقبلة.



