تُنتقد مركزية الصين في قطاع المعادن الحيوية العالمي بشكل متكرر في العواصم الغربية، لكن ما هو أقل فهمًا هو كيف وصلت الصين إلى هذه المكانة. صدر هذا الأسبوع تقرير جديد عن أيد داتا، وهو مركز أبحاث في كلية ويليام وماري، يتتبع الصفقات المتعلقة بالمعادن في 165 دولة منخفضة ومتوسطة الدخل على مدار 22 عامًا.
يقدّم التقرير رؤية أكثر وضوحًا حول كيفية استخدام الصين لتمويل مستهدف في إطار مبادرة الحزام والطريق لتعظيم استخراج ومعالجة النحاس والكوبالت والنيكل والليثيوم وعناصر الأرض النادرة. خلال هذه الفترة، قدّمت الصين 57 مليار دولار لتمويل هذه المعادن في مجموعة أساسية مكونة من 19 دولة ضمن المبادرة.
إحدى التفاصيل اللافتة هي تركيز الصين على تأمين إمدادات النحاس، حيث يستحوذ هذا المعدن الأحمر على 83% من التمويل الرسمي الصيني المتعلق بالمعادن.

النقاط الرئيسية من تقرير أيد داتا الجديد حول المعادن الحيوية
🔹 تنوع الدائنين: تعتمد الصين على شبكة من المقرضين في القطاع الرسمي لتمويل المشاريع في دول الجنوب العالمي. قادت هذه الجهود البنوك السياسية، لكن البنوك التجارية المملوكة للدولة أصبحت تلعب دورًا متزايد الأهمية. وتعدّ القروض المشتركة وسيلة رئيسية لتوزيع المخاطر بين عدة مقرضين وتحقيق التوازن مع الضغوط البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG).
🔹 السيطرة على سلاسل التوريد: تُستخدم مشاريع مشتركة مع أصحاب المصلحة المحليين، وشركات ذات أغراض خاصة، واتفاقيات توريد مسبقة كأدوات استراتيجية لضمان تدفق مستدام للمعادن. كما يتم تفضيل الصفقات التي تلزم الشركات الصينية بالتواجد المباشر في السوق المحلية، لضمان أن يكون لها حصة مباشرة في تحقيق الربحية والاستقرار.
🔹 الوصول إلى الأسواق: تساعد القروض الحكومية الشركات الصينية في تجاوز الحواجز العالية لدخول قطاع المعادن، عبر دعم الصفقات للاستحواذ على رواسب معدنية مهمة. يشمل ذلك أيضًا تمويل مشاريع البنية التحتية العامة المرتبطة بهذه الصفقات. كما تساهم عمليات الإقراض المستمرة في الحفاظ على العلاقات مع الحكومات المضيفة.
لماذا هذا مهم؟ يكشف التقرير عن آليات وصول الصين إلى المعادن الحيوية، موضحًا أن الدمج بين الاستثمار العام والخاص ضمن مبادرة الحزام والطريق يمنح الصين قدرة على المناورة من الصعب على العديد من المنافسين الغربيين تكرارها.







