تستضيف الصين يوم الأربعاء مجموعة من الشخصيات والدبلوماسيين العرب قبل منتدى تأمل بكين أن يعمق العلاقات مع المنطقة ويقدم "صوتا مشتركا" بشأن الصراع بين إسرائيل وحماس.
وسعت بكين إلى بناء علاقات أوثق مع الدول العربية في السنوات الأخيرة، وتوسطت العام الماضي في انفراج بين طهران وخصمها القديم المملكة العربية السعودية.
كما كانت تاريخيا متعاطفة مع القضية الفلسطينية وداعمة لحل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
واستضافت بكين الشهر الماضي حركتي حماس وفتح الفلسطينيتين المتنافستين لإجراء "محادثات متعمقة وصريحة حول تعزيز المصالحة الفلسطينية الداخلية".
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بالإضافة إلى مجموعة من القادة والدبلوماسيين الإقليميين الآخرين، من بين المندوبين الذين حضروا المنتدى.
وقالت بكين إن الرئيس شي جين بينغ سيلقي خطابا رئيسيا في حفل الافتتاح يوم الخميس يهدف إلى بناء "توافق مشترك" بين الصين والدول العربية.
وسيكون على رأس جدول الأعمال الحرب بين إسرائيل وحماس، والتي دعا شي إلى عقد "مؤتمر سلام دولي" لحلها.
وترى الصين "فرصة استراتيجية لتعزيز سمعتها ومكانتها في العالم العربي" من خلال تأطير جهودها لإنهاء هذا الصراع ضد التقاعس الأمريكي، كما قال أحمد أبو دوح، وهو زميل مشارك في برنامج تشاتام هاوس للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لوكالة فرانس برس.
وقال "وهذا بدوره يخدم تركيز بكين على تقويض مصداقية الولايات المتحدة ونفوذها في المنطقة".
وأضاف "كلما طالت الحرب، كان من الأسهل على الصين السعي لتحقيق هذا الهدف".
والتقى وزير الخارجية وانغ يي الثلاثاء مع نظرائه من اليمن والسودان في بكين قائلا إنه يأمل في "تعزيز التضامن والتنسيق" مع العالم العربي.
كما أثار مخاوف الصين بشأن الهجمات التخريبية على الشحن في البحر الأحمر من قبل القوات الحوثية المدعومة من إيران والتي تعمل تضامنا مع حماس مع نظيره اليمني شايع محسن الزنداني.
ونقلت عنه وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) قوله "الصين تدعو إلى وضع حد لمضايقة السفن المدنية وضمان سلامة الممرات المائية في البحر الأحمر".

