كان منتدى التعاون الصيني الأفريقي (FOCAC) حجر الزاوية في العلاقات الأفريقية الصينية منذ إنشائه في عام 2000. لكن القمة التاسعة في بكين في الفترة من 4 إلى 6 سبتمبر 2024 تنعقد وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية التي ستجعل الصين تعطي الأولوية لموقفها فيما يتعلق بالقوى العالمية الأخرى.
وتعقد قمة هذا العام في سياق المقاومة المتزايدة للصين من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. وردا على ذلك، تكثف الصين جهودها لتعزيز العلاقات مع الجنوب العالمي، وتنظر إلى هذه العلاقات ليس فقط كفرص اقتصادية ولكن كعناصر حاسمة لقوة سياسية عالمية ناشئة.
أين يترك هذا أفريقيا؟ إن الأهمية الاقتصادية للقارة بالنسبة لنمو الصين تقابلها على نحو متزايد، إن لم يكن تتجاوزها، الأهمية الجيوسياسية لأفريقيا. وتمكن العلاقات الاقتصادية القوية بكين من كسب الدعم الأفريقي في المحافل الدولية، مما يمكن أن يساعد الصين على التأثير على الدبلوماسية والأمن العالميين. هذا الدعم حيوي في الوقت الذي تحاول فيه بكين إعادة تشكيل ما تعتبره نظاما عالميا منحرفا. (معهد الدراسات الأمنية)



