[كريستيان-جيرود نيما]
في أوائل سبتمبر 2024، جمعت الصين 53 وفدًا أفريقيًا رفيع المستوى، من بينها 36 وفدًا ترأسها رؤساء دول ورؤساء وزراء، في القمة التاسعة لمنتدى التعاون الصيني-الإفريقي (فوكاك). قلة من الدول تستطيع الادعاء بامتلاك مثل هذه القوة التجميعية، خاصة عندما يتعلق الأمر بأفريقيا. وبالنظر إلى انتظام انعقاد اجتماعات فوكاك، حتى أثناء جائحة كوفيد-19، والحماس والإقبال الكبير الذي تحظى به بين القادة الأفارقة، أصبح المنتدى القمة الأهم في إطار "أفريقيا وشريك واحد".
بعد مرور 24 عامًا على انعقاد أول قمة لمنتدى فوكاك في عام 2000، كانت قمة هذا العام بلا شك واحدة من أكثر القمم التي خضعت للتدقيق. حيث أن التراجع في حجم القروض الصينية الممنوحة لأفريقيا خلال السنوات السبع الماضية—رغم قفزة بقيمة 4.6 مليار دولار في عام 2023—إلى جانب التباطؤ الاقتصادي المحلي في الصين والبيئة الجيوسياسية المضطربة، أثارت تساؤلات حول مستقبل المشاركة الصينية في القارة الأفريقية.
تُعتبر الأرقام، وخاصة التزامات الصين المالية تجاه أفريقيا، المعيار الذي يُقيم به الإعلام والمحللون حيوية العلاقات الصينية-الأفريقية. وهذا يفسر سبب تصدر وعود الرئيس الصيني شي جين بينغ المالية، التي بلغت 50.7 مليار دولار على مدى السنوات الثلاث المقبلة، عناوين الأخبار حول العالم. ومع ذلك، فإن التركيز الضيق على هذه الأرقام يُبسط قمة FOCAC، التي قدمت رؤية صينية أكثر تعقيدًا وطويلة الأمد لتوسع دورها في أفريقيا.



