قالت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الخميس إن شركة أقمار صناعية صينية تدعم هجمات يشنها الحوثيون في اليمن ضد المصالح الأمريكية، وذلك بالتزامن مع إعلان الجيش الأمريكي عن ضربات استهدفت ميناء وقود قالت إنه يُستخدم من قبل المتمردين.
وقد بدأ الحوثيون استهداف السفن في البحر الأحمر وخليج عدن في نوفمبر 2023، مدّعين أنهم يتصرفون تضامنًا مع الفلسطينيين في غزة، بينما كثّفت القوات الأمريكية ضرباتها لمحاولة وقف تلك الهجمات.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، تامي بروس، للصحفيين:
"شركة Chang Guang لتكنولوجيا الأقمار الصناعية... تقدم دعمًا مباشرًا لهجمات الحوثيين الإرهابية المدعومة من إيران على المصالح الأمريكية."
وأضافت:
"أفعالهم — ودعم بكين للشركة، رغم تواصلنا معهم بشكل خاص — تُعد مثالًا آخر على ادعاءات الصين الفارغة بشأن دعم السلام."
لم تقدم بروس في البداية تفاصيل عن طبيعة الدعم الذي تقدمه الشركة للحوثيين، لكنها أشارت لاحقًا إلى أن الأمر يتعلق بـ "شركة صينية توفّر صورًا أقمار صناعية للحوثيين."
ورداً على هذه الاتهامات، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يوم الجمعة إنه "ليس على علم بالموقف،" مضيفًا أن "الصين تعمل بنشاط على تهدئة التوترات في البحر الأحمر."
وقال المتحدث لين جيان في مؤتمر صحفي دوري:
"من الواضح للمجتمع الدولي من يسعى للسلام والحوار لتخفيف التوترات، ومن يفرض العقوبات والضغوط لتصعيدها."
وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على شركة Chang Guang في عام 2023، بدعوى تقديمها صورًا عالية الدقة لشركة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة، والتي لعبت دورًا كبيرًا في حرب موسكو ضد أوكرانيا قبل أن يتم تفكيكها لاحقًا.
وقد تسببت هجمات الحوثيين في عرقلة مرور السفن عبر قناة السويس — وهو ممر مائي حيوي يربط آسيا بأوروبا وينقل حوالي 12% من حركة الشحن العالمية — ما اضطر العديد من الشركات لسلوك طريق أطول ومكلف حول جنوب إفريقيا.
وأطلقت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد الحوثيين بدءًا من 15 مارس، وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) يوم الخميس أن الضربات الأمريكية دمّرت ميناء رأس عيسى النفطي في اليمن.
وقالت القيادة المركزية في بيان:
"اتخذت القوات الأمريكية إجراءات للقضاء على مصدر الوقود هذا للمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، وحرمانهم من الإيرادات غير المشروعة التي تموّل جهودهم الإرهابية في المنطقة منذ أكثر من 10 سنوات."
وأضافت أن هدف هذه الضربات هو "إضعاف المصدر الاقتصادي لقوة الحوثيين، الذين يواصلون استغلال شعبهم وجلب المعاناة له."
وكانت الولايات المتحدة قد بدأت بشن ضربات ضد الحوثيين في عهد إدارة بايدن، في حين تعهد ترامب بمواصلة العمليات العسكرية ضدهم حتى "يتوقفوا عن تهديد الملاحة البحرية."

