كانت قنوات الأخبار الهندية الصاخبة التي تبث على مدار الساعة ووسائل التواصل الاجتماعي مليئة هذا الأسبوع بتحليلات ما بعد الحدث، بشأن ما اعتبره كثيرون أداءً مخيبًا للآمال من قبل الجيش الهندي في الصراع المستمر مع باكستان.
وتركزت معظم النقاشات على فعالية العتاد العسكري الهندي — خصوصًا عدد طائرات "رافال" الفرنسية التي قد تكون أُصيبت، ودقة صواريخ "S-400" الروسية المضادة للطائرات.
لكن برافين ساوني، الخبير البارز في الأمن القومي والضابط السابق في الجيش الهندي، جادل بأن الهند لم تُهزم بسبب الأسلحة التقليدية، بل بسبب استخدام باكستان لأنظمة الحرب المعلوماتية صينية الصنع.
وبحسب ساوني، فإن أكثر من 80% من العتاد العسكري الباكستاني يأتي من الصين، ما مكنها من تطوير نظام دفاعي متكامل بإحكام. ويشمل هذا النظام، حسب قوله، نظام الأقمار الصناعية الصيني "بيدو" — النسخة الصينية من نظام GPS الأميركي — الذي منح باكستان قدرة على مراقبة ساحة المعركة على مدار الساعة، بالإضافة إلى تحسين قدرات استهداف الصواريخ.
وأشار إلى أن تفوق باكستان يكمن في التكامل السلس — أو ما يُعرف بـ "الربط البياني" — بين أنظمتها ذات المصدر الصيني. أما الهند، فتواجه تحديات في التوافق التشغيلي بسبب استخدامها مزيجًا من التكنولوجيا الأميركية والروسية والمحلية.

