كان هناك شعور واضح بالنشوة في الصين خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث شهدت مقاتلات J-10C وJF-17 الصينية الصنع أول مشاركة لها في قتال فعلي فوق منطقة كشمير المتنازع عليها — وقد أدّت أداءً مدهشًا.
وقد حظي الاستخدام الناجح لطائرة J-10C في عمليات التشويش الإلكتروني، بالإضافة إلى تقارير عن إسقاط عدة طائرات رافال تابعة لسلاح الجو الهندي (رغم أن العدد الدقيق لا يزال محل خلاف)، باحتفاء واسع في وسائل الإعلام الصينية. وشبّه الكثيرون هذه اللحظة بـ"لحظة DeepSeek" أخرى — في إشارة إلى تزايد الثقة في التقنيات المحلية التي تطورها الصين.
لكن خلف هذا الحماس، كان هناك أيضًا شعور عميق بالارتياح. فهذه الطائرات لم يتم اختبارها من قبل في قتال حقيقي، وعلى الرغم من الخطابات العلنية الواثقة، لم يكن بإمكان أحد الجزم بكيفية أدائها تحت الضغط.
وكما هو الحال مع نظام ديب سيك، الذي بُني في الأصل على تكنولوجيا أميركية، فإن طائرات J-10C وJF-17 تحتوي على قدر كبير من الملكية الفكرية المسروقة أو المعاد هندستها عكسيًا من الولايات المتحدة وأوروبا. وقد شكّل دمج هذه "الملكية الفكرية المكتسبة" مع الابتكار المحلي تحديات كبيرة، خاصة في تحقيق التشغيل البيني الكامل بين الأنظمة المختلفة.
ويبدو الآن أن الصين قد نجحت — وعلى العالم أن يلاحظ ذلك.
لكن القصة لا تتعلق فقط بالمقاتلات. فقد أظهرت القوات المسلحة الهندية هذا الأسبوع أن شراء المعدات بشكل مجزأ — طائرات من بلد، ورادارات من آخر، وصواريخ من طرف ثالث — قد لا يكون استراتيجية قابلة للاستمرار في عالم الحرب الحديثة.
في المقابل، استفادت باكستان، التي تستورد 81% من معداتها العسكرية من الصين، من منظومة قتال متكاملة بالكامل. فقد عملت قواتها الجوية، ومقاتلاتها، وقواتها البرية، وأنظمتها للحرب الإلكترونية على منصة واحدة، مما أتاح لقادتها رؤية ميدانية فورية وتنسيقًا سلسًا بين مختلف الوحدات.
إنه يشبه كثيرًا "ميزة الآيفون": حينما تتحكم شركة واحدة في كل من العتاد والبرمجيات، فإن النظام ببساطة يعمل.
وكما كانت الولايات المتحدة تفترض يومًا أنها تتفوق بلا منازع في الهواتف والسيارات والذكاء الاصطناعي، ربما تستيقظ الآن على واقع جديد — وهو أن الصين تقترب بسرعة من اللحاق بها في مجال التكنولوجيا العسكرية أيضًا.


