بقلم لودوفيك إهريت
قال وزير الدفاع الصيني دونغ جون الجمعة إن "المفاوضات" هي الحل الوحيد للصراعات مثل الحروب في غزة وأوكرانيا، وذلك في كلمة ألقاها أمام تجمع عالمي للمسؤولين العسكريين في بكين.
ويزور عشرات المندوبين بكين لحضور منتدى شيانغشان الذي يطلق عليه رد الصين على اجتماع شانغريلا السنوي في سنغافورة.
وتستضيف أكثر من 500 ممثل من أكثر من 90 دولة ومنظمة على مدار ثلاثة أيام، وفقا لوسائل الإعلام الحكومية.
وقال دونغ في حفل الافتتاح "لحل القضايا الساخنة مثل الأزمة في أوكرانيا والصراع الإسرائيلي الفلسطيني، فإن تعزيز السلام والتفاوض هو السبيل الوحيد للخروج".
وقال دونغ "لا يوجد فائز في الحرب والصراع، والمواجهة لا تؤدي إلى أي مكان".
"كلما كان الصراع أكثر حدة، كلما لم نتمكن من التخلي عن الحوار والتشاور. نهاية أي صراع هي المصالحة"، داعيا جميع الدول إلى تعزيز "التنمية السلمية والحكم الشامل".
ومن المتوقع إلقاء المزيد من الخطب الرسمية يوم الجمعة، وسيشارك كبار الممثلين العسكريين من روسيا وباكستان وسنغافورة وإيران وألمانيا وغيرها في محادثات المائدة المستديرة.
وتشمل الموضوعات المطروحة للمناقشة في المنتدى العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، والأمن في أوروبا وآسيا، وتحديات الدفاع في عالم متعدد الأقطاب.
وفي خطابه، حث دونغ على عدم "انتشار مفاهيم الأمن القومي" لضمان أن "التقنيات الجديدة يمكن أن تفيد البشرية جمعاء بشكل أفضل"، في إشارة محتملة إلى جهود الولايات المتحدة لمنع وصول بكين إلى التكنولوجيا المتقدمة.
وقال دونغ "في وقت ترتفع فيه المخاطر الأمنية العالمية ويزداد عدم الاستقرار وعدم القدرة على التنبؤ، فإن مسؤولية بناء القدرات الدفاعية والأمنية لجميع الدول هائلة".
وأضاف أن بكين "مستعدة للعمل مع جميع الأطراف لتعزيز التوافق الاستراتيجي وتعميق المشاورات الدفاعية ومناقشة توقيع اتفاقيات ثنائية ومتعددة الأطراف بشأن التعاون الدفاعي".
نقاط الاشتعال
ويحضر نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي مايكل تشيس المنتدى بعد أيام قليلة من عقد كبار قادة واشنطن وبكين محادثاتهم الأولى.
ولا تزال واشنطن وبكين على خلاف بشأن قضايا من التجارة إلى وضع تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي ونهج الصين الحازم بشكل متزايد في المناطق البحرية المتنازع عليها.
ومع ذلك، فقد سعوا إلى إعادة إجراء محادثات عسكرية منتظمة لمنع النزاعات الساخنة من الخروج عن السيطرة.
ومن بين النقاط الساخنة الرئيسية بحر الصين الجنوبي، حيث انخرطت السفن الصينية مؤخرا في مواجهات رفيعة المستوى مع السفن الفلبينية.
وتطالب الصين بالسيادة على جميع المسطح المائي الحيوي اقتصاديا تقريبا على الرغم من الادعاءات المتنافسة من دول أخرى وحكم محكمة دولية بأن تأكيدها ليس له أساس قانوني.
وقال اللفتنانت جنرال هي لي للصحفيين في المنتدى يوم الخميس إن الصين "ستسحق" أي توغل أجنبي في أراضيها السيادية بما في ذلك بحر الصين الجنوبي.

