سجل الآن لتصلك النشرة الإخبارية الأسبوعية لمشروع أخبار الصين وأفريقيا مجانًا عبر البريد الإلكتروني

  • هذا الحقل لأغراض التحقق ويجب تركه دون تغيير.

اتبع CAP على وسائل التواصل الاجتماعي

استمع إلى البودكاست الخاص بـ CAP

عمليات التصوير ولعب القوة: داخل إعادة الضبط الدبلوماسي لشمال شرق آسيا

يتكاتف وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو تاي يول ورئيس الوزراء الياباني شيجيرو إيشيبا ووزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزير الخارجية الياباني تاكيشي إيوايا في بداية اجتماعهم في المقر الرسمي لرئيس الوزراء في طوكيو في 21 مارس 2025. فرانك روبيشون / بول / وكالة الصحافة الفرنسية

يبدو أننا نشهد رقصة دبلوماسية تتكشف في شمال شرق آسيا. في عطلة نهاية الأسبوع الماضية، اجتمع وزراء خارجية الصين واليابان وكوريا الجنوبية في طوكيو لمناقشة تعزيز التعاون الثلاثي في وقت وصفه وزير الخارجية الياباني بأنه "وضع دولي يتزايد حدة" و"نقطة تحول في التاريخ". كانت الأمور تبدو غير معتادة بشكل إيجابي: فقد اتفق البلدان الثلاثة، التي كانت علاقاتها التاريخية متوترة، على تعميق الروابط التجارية وأكدوا هدفهم في جعل شبه الجزيرة الكورية خالية من الأسلحة النووية.

كان التعاون واضحاً في صورة القمة: حيث ابتسم الوزراء وتصافحوا - وهو مشهد دافئ بشكل غير معتاد بالنظر إلى أن مثل هذه الاجتماعات عادة ما تفرز صوراً جامدة وخالية من الابتسامات. كانت مسرحية سياسية مع لمسة غير متوقعة من التفاؤل.

لكن بعد أيام فقط، بدأت المشاعر القديمة تظهر مجددًا. تقول التقارير الآن إن الصين قد تكون استعجلت في بيانها الرسمي حول الاجتماع، وأن اليابان تعترض على الصياغة.

قد يبدو هذا التطور وكأنه تراجع، لكنه لا يلغي اتجاهًا حاسمًا: المد الجيوسياسي في شمال شرق آسيا يتغير. قبل أن يعود ترامب إلى السلطة في يناير، كانت كل من اليابان وكوريا الجنوبية من الأعمدة الأساسية للهيكل الأمني العسكري الأمريكي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. كانت كلمات مثل "متحصنة" و"لا تتزعزع" تُستخدم بانتظام لوصف هذه التحالفات.

لكن الأمور تتغير. الشراكة الأمريكية المتزايدة في تقلباتها تحت قيادة ترامب تجبر اللاعبين الإقليميين على إعادة تقييم استراتيجياتهم. لذا عندما تلتقي الصين واليابان وكوريا الجنوبية - مبتسمين ومتصافحين، ويعززون التعاون علنًا - ليس الأمر مجرد فرصة لالتقاط صورة. إنها إشارة. حتى وإن كانوا لا يزالون يعملون على تفاصيل الأمر، فإن مجرد حقيقة أن هذه القوى الثلاث تحاول إيجاد أرضية مشتركة يعد أمرًا ذا أهمية.

وبقية آسيا تراقب عن كثب. في الجنوب العالمي - وخاصة في جنوب شرق وجنوب آسيا - تلعب الصين بالفعل دورًا اقتصاديًا ودبلوماسيًا ضخمًا. لكن وجود شمال شرق آسيا موحدًا بشكل أكبر قد يغير التوازن الإقليمي بشكل أكبر. إذا استمرت هذه العلاقة الثلاثية، فقد نرى تغييرات تتسلسل عبر شبكات التجارة، وتدفقات الاستثمار، وديناميكيات الأمن.

بالنسبة للدول التي تمشي بالفعل على حبل مشدود بين الصين والولايات المتحدة، فإن احتمال اقتراب اليابان وكوريا الجنوبية من بكين يثير تساؤلات استراتيجية كبيرة. ماذا سيحدث إذا بدأ حليفان للولايات المتحدة يميلان - ولو بشكل غير ملحوظ - نحو مدار الصين؟

السؤال الرئيسي الآن: هل هذه لحظة دبلوماسية عابرة، أم بداية ترتيب جديد للقوى في آسيا؟