سجل الآن لتصلك النشرة الإخبارية الأسبوعية لمشروع أخبار الصين وأفريقيا مجانًا عبر البريد الإلكتروني

  • هذا الحقل لأغراض التحقق ويجب تركه دون تغيير.

اتبع CAP على وسائل التواصل الاجتماعي

استمع إلى البودكاست الخاص بـ CAP

تنافس القوى العظمى في الشرق الأوسط: معركة للسيطرة على سلطة الخطاب

الصورة عبر نشرة أخبار ديسكورس باور

عُقدت الدورة السادسة لمنتدى شنغهاي الشرق الأوسط في 24 سبتمبر تحت عنوان "دبلوماسية الصين في الشرق الشرق الأوسط وعلاقاتها مع دول الشرق الأوسط في ظل الوضع الراهن: الفرص، التحديات، آثار السياسات"، وكان من أبرز المشاركين فيها يانغ جيميان، وانغ جيان، صن ديغانغ.

اقتباسات من خطاب الأستاذ يانغ جيميان، الرئيس السابق لمعهد شنغهاي للدراسات الدولية وأخي الدبلوماسي الصيني الرفيع المستوى يانغ جيتشي:
"ما زال الطريق طويلًا أمام الدراسات والبحوث المعنية بالشرق الأوسط؛ فما زلنا في حاجة إلى إجراء تكامل وثيق بين التخصصات والبحوث المتعددة، وما زلنا في حاجة إلى مزيد من الدراسات بشأن قيادة الخطاب الدولي والرأي العام.
"ينبغي إجراء مزيد من الدراسات الوطنية بشأن الشرق الأوسط من الآن فصاعدًا؛ فذلك من شأنه تعزيز تفكيرنا وبحوثنا الاستراتيجية في السياق العالمي. وكذلك ينبغي السعي إلى تطوير المنظومة النظرية لدبلوماسية القوة الكبرى ذات الخصائص الصينية.
"إضافة إلى ذلك، يجب أن تعزز الدراسات المعنية بالشرق الأوسط من تكامل النظريات السياسية والأكاديمية وتطويرها. وإذا أراد الباحثون الصينيون في شؤون الشرق الأوسط أن يكونوا ذوي تأثير في سلطة الخطاب العالمي فيجب عليهم تأسيس عدد من المجالات الفرعية الواضحة التي يمكن دمجها بعضها مع بعض لتشكيل بحوث شاملة متعددة التخصصات.
"شهدت منطقة الشرق الأوسط تغيرات هائلة في الآونة الأخيرة، ما أدى إلى انصراف القوى العالمية عن السعي التقليدي إلى الهيمنة على المنطقة، والسعي بدلًا من ذلك إلى استمالة الدول الإقليمية إلى جانبهم، ما منح الدول الإقليمية بدورها مزيدًا من الاستقلال الاستراتيجي والمرونة.
"ثمة توجه واضح لتقارب العلاقات بين دول الشرق الأوسط، على الرغم من أنه تقارب يتسم بعدم الاستقرار، ومن وجود العديد من التناقضات والانقسامات الكامنة التي ما زالت دون حلٍ.
"يولي المجتمع الدولي قليلًا من الاهتمام لقضايا منطقة الشرق الأوسط المعقدة، مثل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والأزمة السورية، ما أضفى على المبادرات الصينية، مثل: مبادرة الحزام والطريق، مبادرة التنمية العالمية الصينية، مبادرة الأمن العالمي، أضفى عليها قيمة غير مسبوقة، وجعلها سبيلًا ممهدًا لخروج دول المنطقة من مأزقها الحالي وتحقيق التنمية والاستقرار".
اقتباسات من خطاب الأستاذ وانغ جيان، مدير معهد الدراسات الدولية بأكاديمية شنغهاي للعلوم الاجتماعية، ورئيس مركز الدراسات المعنية بغرب آسيا وشمال أفريقيا التابع للمعهد:
"لا بد من صياغة دبلوماسية الصين تجاه الشرق الأوسط بما يتوافق مع التنافس الاستراتيجي القائم بين الصين والولايات المتحدة، ووفق الإطار الكلي الذي يحدد ملامح علاقات الصين الثنائية مع دول المنطقة.
"لا مفر من الإقرار بأن الشرق الأوسط قد أصبح جبهة جديدة للتنافس الشامل بين للولايات المتحدة والصين، وأن الولايات المتحدة تجد في المنطقة حلًا وسطًا لتحقيق أهدافها الاستراتيجية.
"ليس أمام الصين إزاء هذا إلا صياغة استراتيجية رفيعة المستوى بشأن الشرق الأوسط تتيح لها الاضطلاع بدور قيادي بنّاءٍ يتسم بالشمولية والاستباقية.
ينبغي للصين أن تسعى إلى تنفيذ مبادرتي الأمن والتنمية العالميين في الشرق الأوسط، وأن تعزز من قوتها الناعمة في المنطقة، وأن تطرح على المنطقة قيمها الحضارية الآسيوية، وأن ترسخ قواعد الحوار الحضاري والإثراء المتبادل".
اقتباسات من خطاب الأستاذ صن ديغانغ، المدير المؤسس لمركز دارسات الشرق الأوسط بمعهد الدراسات الدولية، جامعة فودان، شنغهاي:
"مع تعرض العالم لتغيرات هائلة لم يشهدها على مدار قرن، تحول تنافس القوى العظمى في الشرق الأوسط إلى معركة على أحقية وضع القواعد والنظام، وهي معركة جوهرها السيطرة على سلطة الخطاب، سواءً أكان خطابًا سياسيًا أم أكاديميًا.
"تعكس الاختلافات بين الخطاب الشرقي ونظيره الغربي الانقسام الثقافي وانقسام السيطرة الحالي بين الشرق والغرب. وفي هذا السياق، ينبغي لمبادرات الأمن العالمي والتنمية العالمية والحزام والطريق أن تكون جزءًا أصيلًا من الخطاب الأكاديمي. وينبغي للخطاب الدبلوماسي الصيني الموجه إلى
الشرق الأوسط أن يبدأ من مستوى المفهوم، ثم ينمو ويتشعب ذاتيًا حتى يصبح جزءًا من القواعد التي تضعها منظمة الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية والمنظمات المتعددة الأطراف وفق الإجراءات المنطقية السارية". (معهد شنغهاي للدراسات الدولية)