يقوم الرئيس الصيني شي جينبينغ بزيارة رسمية إلى روسيا في الفترة من 7 إلى 10 مايو، حيث سيكون من أبرز الضيوف المشاركين في عرض يوم النصر في 9 مايو، الذي يحيي ذكرى انتصار روسيا في الحرب العالمية الثانية. ومن المقرر أن يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومن المتوقع أن يتم توقيع اتفاقيات تعاون جديدة بين البلدين. ووصفت الصحافة الرسمية الصينية اللقاء بأنه سيُدخل "زخماً جديداً" في العلاقات الصينية الروسية.
وبحسب التقارير، يتضمن جدول الأعمال التعاون في مجال الطاقة، وخط أنابيب الغاز المقترح "قوة سيبيريا 2" بين البلدين. وتضغط روسيا من أجل تنفيذ المشروع، إلا أن المفاوضات لا تزال متعثرة بسبب الخلافات حول أسعار الغاز.
وعلى نطاق أوسع، سيُصوَّر هذا اللقاء، بحسب صحيفة جلوبال تايمز الصينية، على أنه تعبير عن "التزام البلدين الكبيرين بالعمل مع باقي دول العالم لحماية نتائج الانتصار في الحرب العالمية الثانية، والدفاع عن العدالة والإنصاف الدوليين، والحفاظ على السلام والاستقرار العالميين". بمعنى آخر، يسعى اللقاء لإرسال رسالة إلى الرأي العام العالمي القَلِق من التحولات السريعة في دور الولايات المتحدة العالمي.
لماذا هذا مهم؟
على الرغم من تجاهل الغرب إلى حد كبير لهذه المناسبة، فإن احتفالات بوتين ستشهد حضور عدد من زعماء دول الجنوب العالمي، من بينهم رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس فيتنام تو لام.
ورغم استياء العديد من شعوب الجنوب العالمي من غزو بوتين لأوكرانيا، إلا أن الاستياء العالمي من سياسات التجارة والمساعدات الأميركية الأخيرة قد يُعزز من زخم رواية بوتين عن العلاقات الصينية الروسية كمحور جديد في عالم متعدد الأقطاب، ويقوّي رسالة بكين بأنها تدعم نظاماً عالمياً أكثر عدلاً.

