مقال من هونغدا فان :
دفعت سياسة "التوجه شرقاً" الإيرانية ومبادرة الحزام والطريق الصينية البلدين إلى توقيع اتفاقية التعاون الشامل لمدة 25 عاماً في عام 2021. وقد جذبت هذه الوثيقة اهتماماً واسعاً من المجتمع الدولي. بلا شك، تسهم الاتفاقية في تعميق العلاقات الصينية-الإيرانية، لكن لا ينبغي المبالغة في تقدير دورها. تعكس العملية المعقدة للوصول إلى الاتفاق جزئياً الاختلافات في احتياجات كل من الصين وإيران لتعزيز العلاقات الثنائية.
يهدف هذا المقال إلى الإجابة عن التحديات التي تواجه العلاقات الصينية-الإيرانية وكيفية فهمها بشكل موضوعي. الفرضية الأساسية للمقال هي أن الاتفاقية ذات الـ25 عاماً لن تؤدي إلى تشكيل علاقة وثيقة جداً بين الصين وإيران.
وبالاستناد إلى تحليل الأدبيات والعمل الميداني، يجادل المقال بأن ضعف الثقة السياسية المتبادلة، والتنافس الجزئي في المنتجات الصناعية، والفهم المختلف لمكانة إيران الإقليمية، والعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، والقضايا الداخلية لكل من البلدين، قد حدّت بالفعل من تعميق العلاقات بينهما.
إلى حد كبير، أصبح تنفيذ اتفاقية التعاون الشامل لمدة 25 عاماً معياراً لقياس العلاقات الصينية-الإيرانية. وحتى الآن، لم تحقق الاتفاقية أي مفاجآت فيما يتعلق بتطوير العلاقات بين البلدين.

