اجتمعت الصين في إطار تجمع "الدورتين" السنوي لتحديد تدابير جديدة تُظهر أن الحزب الشيوعي الصيني يستهدف التحديات الاقتصادية المحلية والتحديات الجديدة القادمة من إدارة ترامب. تمسكت الصين بهدف نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5% وأعلنت عن زيادة بنسبة 7.2% في ميزانيتها الدفاعية. يأتي هذا في وقت أصبحت فيه الخطابات بين الصين والولايات المتحدة أكثر تصادمية بعد خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الكونغرس.
بينما يركز اجتماع "الجلسات الثانية" بشكل كبير على القضايا المحلية، فإن القرارات المعتمدة هناك لها تداعيات على الجنوب العالمي، خاصةً مع استمرار هذا الأخير في التعامل مع التغيرات التي تفرضها إدارة ترامب على التجارة العالمية.
الإعلانات الرئيسية في ""الدورتين" الصينية
- الاستهلاك:أصبح تعزيز الاستهلاك المحلي نقطة محورية في الخطاب السياسي، رغم أن التدابير المباشرة لتحفيز الإنفاق المحلي كانت قليلة. من بين الاستثناءات برنامج دعم للمستهلكين بقيمة 41.3 مليار دولار للسيارات الكهربائية.
وجهة نظر الجنوب العالمي:من المرجح أن يزيد دعم السيارات الكهربائية التجارة مع منتجي المعادن في الجنوب العالمي، بينما يساهم أيضًا في زيادة تدفق السيارات الكهربائية الصينية إلى الأسواق الناشئة.
- عجز الميزانية:ارتفع العجز العام في الميزانية الصينية إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاثين عامًا. أعلنت الحكومة عن إصدار 179 مليار دولار من السندات الخاصة طويلة الأجل، والسماح للحكومات المحلية بإصدار المزيد من الديون. وصل العجز الآن إلى 780 مليار دولار، أي 4% من الناتج المحلي الإجمالي. يُعرض هذا على أنه دعم للاقتصاد في مواجهة الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.
وجهة نظر الجنوب العالمي: من المرجح أن يدعم هذا هدف الصين في تقديم نفسها كشريك مستقر من خلال استمرار الإنفاق على مبادرة "الحزام والطريق" إلى الدول التي تشعر بالقلق بسبب اختفاء المساعدات الأمريكية مؤخرًا.
- التكنولوجيا: أعلنت الصين عن زيادة الدعم للاستثمار في رأس المال الاستثماري المرتبط بالتكنولوجيا وانتشار تطبيقات الذكاء الصناعي. تعهدت بتطوير "صناعات المستقبل"، بما في ذلك الإنترنت 6G، والتصنيع البيولوجي، والحوسبة الكمومية، والذكاء الصناعي المتجسد.
وجهة نظر الجنوب العالمي: يمكن أن تسرع هذه التدابير تدفق التكنولوجيا الصينية إلى العالم النامي، حيث من المرجح أن تواجه هذه المنتجات حواجز تجارية في الشمال العالمي. كما ستعزز من وضع الصين كمحدد للمعايير العالمية في التقنيات الناشئة.
الطاقة والمناخ: تم الإعلان عن مجموعة من مشاريع الطاقة الخضراء الكبرى في إطار مسعى لزيادة الاتصال الشبكي داخل البلاد. وشملت هذه المشاريع مشروعًا مثيرًا للجدل للطاقة الكهرومائية في التبت، والذي أثار قلقًا في الهند على ضفاف الأنهار. ومع ذلك، تم الإشارة أيضًا إلى أن استخدام الفحم سيزيد ومن المرجح أن تخفق الصين في الوفاء بالمواعيد النهائية الرئيسية لتقليل الكربون وكثافة الكربون.
وجهة نظر الجنوب العالمي: عدم كبح الانبعاثات قد يزيد من التوترات مع بعض الدول النامية، ولكن بشكل عام، تظل الصين شريكًا فريدًا للعالم النامي من خلال توفيرها الضخم للطاقة الخضراء.

