وصل الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى ريو دي جانيرو قبل قمة مجموعة العشرين التي تبدأ يوم الاثنين، تليها زيارة دولة مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
وقبيل وصوله يوم الأحد، كتب شي مقال رأي مطولاً لصحيفة فولها دي ساو باولو، إحدى أبرز الصحف البرازيلية، دعا فيه إلى زيادة تمثيل الدول النامية في المؤسسات متعددة الأطراف مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية.
يتماشى هذا الموضوع بشكل كبير مع دعوة الرئيس لولا لإصلاح هذه المؤسسات، التي تُعدّ ركيزة أساسية لقمة هذا الأسبوع، ويشير إلى احتمال وجود انقسام مع أجندة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب "أمريكا أولاً".
من المتوقع على نطاق واسع أن يسعى شي للاستفادة من المخاوف بشأن احتمال زعزعة ترامب للنظام الدولي من خلال فرض التعريفات الجمركية وغيرها من الإجراءات الأحادية، مما يسمح لشي بتقديم الصين كقوة أكثر استقراراً ومسؤولية.
وإذا نفذ ترامب تهديده بفرض رسوم جمركية جديدة ضخمة على الواردات الصينية، قد يكون مربو الماشية والمزارعون البرازيليون من بين المستفيدين الرئيسيين، حيث سترد الصين على الولايات المتحدة بتحويل مشترياتها من الذرة والصويا واللحوم إلى الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.
قد يؤدي كل هذا إلى إعادة النظر في رفض الحكومة البرازيلية المستمر الانضمام إلى مبادرة الحزام والطريق الصينية (BRI).
في الشهر الماضي، صرح كبير مستشاري السياسة الخارجية للرئيس لولا، سيلسو أموريم، لصحيفة أو غلوبو بأن برازيليا ستواصل رفض الانضمام إلى مبادرة الحزام والطريق، لكن السياسة تغيرت بشكل كبير منذ إعادة انتخاب ترامب. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أشار أموريم في مقابلة مع صحيفة أصغر إلى أن نافذة الانضمام إلى المبادرة قد تظل مفتوحة.
لماذا هذا مهم؟ مع تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة، ستعتمد الصين بشكل أكبر على الدول النامية الكبرى مثل البرازيل وإندونيسيا ونيجيريا لتوفير السلع الأساسية ولتكون سوقاً لمنتجاتها التي قد تواجه تعريفات أو إقصاء. وأصبح الآن لزيارة شي أهمية أكبر لكل من البرازيل والصين مقارنة بما كانت عليه قبل الخامس من نوفمبر.
قراءات مقترحة:
- بلومبرغ: "احتضان لولا لشي يمهد لصراع حول سياسة ترامب تجاه الصين" بقلم سيموني إيغليسياس، دانيال كارفالو، وبياتريس ريس.
- الإيكونوميست: "البرازيل تسعى إلى الصين بينما يندلع خلاف ماسك مجدداً".

