وزير الخارجية الصيني وانغ يي يغادر نيويورك متوجهاً إلى جوهانسبرغ لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين
غادر وزير الخارجية الصيني وانغ يي نيويورك يوم الأربعاء متوجهاً إلى جوهانسبرغ لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين الذي يستمر ليومين ويبدأ يوم الخميس.
في وقت سابق، أمضى وانغ يومًا حافلًا في الأمم المتحدة يوم الثلاثاء، متنقلاً بسرعة بين اجتماعات مجلس الأمن والمحادثات الثنائية مع نظرائه من مختلف دول الجنوب العالمي.
تتولى الصين هذا الشهر الرئاسة الدورية لمجلس الأمن، ما منح وانغ منصة لتحدي السياسة الخارجية الأميركية مباشرةً في الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية، بالإضافة إلى انتقاد إدارة ترامب لرفضها تعددية الأطراف:
الشرق الأوسط:
في كلمته المعدة أمام مجلس الأمن، انتقد وانغ اقتراح دونالد ترامب المثير للجدل بشأن الترحيل القسري لكامل سكان قطاع غزة إلى الأردن ومصر. وقال: "غزة والضفة الغربية هما الوطن التاريخي للشعب الفلسطيني، وليسا ورقة مساومة في صفقات سياسية." (وزارة الخارجية الصينية)
أميركا اللاتينية:
أدان وانغ بشدة السردية الناشئة في واشنطن حول إحياء مبدأ مونرو، الذي يدّعي أن أميركا اللاتينية تقع ضمن دائرة النفوذ الحصرية للولايات المتحدة. وقال لمجلس الأمن: "أميركا اللاتينية هي موطن شعوبها، وليست ’الفناء الخلفي‘ لأي دولة." (رويترز)
الحوكمة العالمية:
استغل وزير الخارجية الصيني ظهوره أمام المجلس لإبراز التباين الواضح بين الرؤية الصينية والأميركية لمستقبل الحوكمة العالمية. ففي حين تسحب إدارة ترامب الولايات المتحدة من المنتديات متعددة الأطراف، أكد وانغ أن بكين لا تزال ملتزمة بالمؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة. (سي جي تي أن)
لماذا هذا مهم؟
جاء ظهور وانغ في الأمم المتحدة بعد استقبال حافل تلقاه الأسبوع الماضي في مؤتمر ميونيخ للأمن، مما يشير إلى أن رسائل الصين المعارضة للسياسات الأميركية تلقى صدى واسعًا لدى شرائح كبيرة من المجتمع الدولي.
ومن المرجح أن يواصل وزير الخارجية التعبير عن هذه المواقف هذا الأسبوع في جوهانسبرغ، حيث سيكون حراً في التحدث دون وجود الولايات المتحدة، لا سيما مع غياب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن اجتماع مجموعة العشرين.




