ظهرت تفاصيل جديدة يوم الأربعاء حول جولة الرئيس الصيني شي جين بينغ التي ستشمل ثلاث دول في جنوب شرق آسيا وستستمر لمدة أسبوع، والتي ستبدأ الأسبوع المقبل.
وبحسب العادة في الجولات الرئاسية السابقة، كانت السلطات الصينية صامتة بشأن خطط سفر شي، ولكن تم الكشف عن جدول الزيارة تدريجيًا من قبل المسؤولين في البلدان التي سيزورُها:
- فيتنام: 14-15 أبريل
- ماليزيا: 15-17 أبريل
- كمبوديا: 17-18 أبريل
سيزور شي جين بينغ منطقة عانت من الفوضى الاقتصادية التي تسبب فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الأسبوع، خصوصًا في فيتنام وكمبوديا اللتين واجهتا تهديدات وجودية لاقتصادهما المعتمد على الصادرات.
وكان قرار ترامب بتعليق الرسوم الجمركية التي كانت ستشكل تهديدًا كبيرًا لهذه البلدان قد لاقى ترحيبًا في جميع أنحاء جنوب شرق آسيا يوم الخميس، لكن القليل من صانعي السياسات في هذه المنطقة يشعرون بالأمان حتى يتم التوصل إلى اتفاق آمن مع البيت الأبيض.
ومن المثير للسخرية أن قرار إدارة ترامب بتأجيل تطبيق الرسوم الجمركية لمدة 90 يومًا يتزامن مع توقيت زيارة شي. هذا التأجيل يمنح الرئيس الصيني مزيدًا من الوقت للتعاون مع قادة هذه الدول الثلاث على تقديم عرض مضاد، في إطار استراتيجية أوسع لزيادة عزل الولايات المتحدة في جنوب شرق آسيا.
ماذا نتوقع (وما لا نتوقع) من جولة شي في جنوب شرق آسيا:
- لا إعلانات كبيرة عن التجارة الحرة: كانت هناك الكثير من التكهنات حول سعي الصين لتموقع نفسها كبديل للتجارة الحرة أمام الولايات المتحدة، وهو ما قد يحدث في المستقبل ولكن ليس في هذه الزيارة تحديدًا. من غير المحتمل أن يقدم شي أي إعلانات كبيرة قد تحد من خياراته المستقبلية في السياسة حتى يصبح الوضع مع الولايات المتحدة أكثر وضوحًا.
- الاستقرار سيكون الرسالة الرئيسية: في الوقت الذي يقترب فيه وصول شي، يركز الإعلام الصيني على إبراز التباين الحاد بين الرئيس الأمريكي الفوضوي والقيادة الصينية المستقرة والموثوقة. وبالنظر إلى ما حدث في الأسبوع الماضي، فإن هذا الشعور بالتنبؤ سيكون موضع ترحيب في فنوم بينه وهانوي وكوالالمبور.
- التعاون الاقتصادي الأقرب: أحد الأهداف الرئيسية لبكين في جنوب شرق آسيا هو ربط اقتصادات المنطقة بشكل وثيق مع اقتصادها من خلال مشاريع جديدة للسكك الحديدية، وتسهيل الإجراءات الجمركية، والتجارة الإلكترونية، والتصنيع. من المتوقع أن يتم الإعلان عن مشاريع جديدة لربط السكك الحديدية مع فيتنام، وتمويل تطوير البنية التحتية في كمبوديا، وشراكات تكنولوجية بين الشركات الصينية والماليزية.
لماذا يعتبر هذا مهمًا؟
الجنوب الشرقي الآسيوي ليس أولوية في السياسة الخارجية الأمريكية حاليًا، مما يوفر لشي فرصة كبيرة لتحقيق تقدم دبلوماسي في منطقة استراتيجية حيوية. على الرغم من أن الإعلانات المحتملة قد تكون محدودة، فإن بناء العلاقات الذي سيحدث خلال هذه الزيارة، خصوصًا في وقت مضطرب مثل هذا، سيكون ذا أهمية كبيرة.

