هدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الأحد باتخاذ إجراءات ضد بنما دون تغييرات فورية لتقليل النفوذ الصيني على القناة ، لكن زعيم البلاد أصر على أنه لا يخشى الغزو الأمريكي وعرض إجراء محادثات.
في أول زيارة له إلى الخارج كأكبر دبلوماسي أمريكي، أبلغ روبيو بنما أن الرئيس دونالد ترامب قرر أن البلاد قد انتهكت شروط المعاهدة التي أعادت القناة الحيوية إليها عام 1999.
وأشار روبيو إلى "نفوذ الصين وسيطرتها" على القناة، التي تعد الرابط الأساسي بين المحيطين الأطلسي والهادئ، ويمر عبرها نحو 40% من حركة الحاويات الأمريكية.
خلال اجتماعه مع الرئيس خوسيه راؤول مولينو، أوضح روبيو أن "الوضع الراهن غير مقبول، وإذا لم يتم تنفيذ تغييرات فورية، فسيكون على الولايات المتحدة اتخاذ التدابير اللازمة لحماية حقوقها بموجب المعاهدة"، وفقًا لما صرحت به المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية تامي بروس.
لماذا هذا مهم؟
نظرًا للطبيعة الهيكلية للمعاهدات الأمريكية-البنمية، والفارق الكبير في القوة بين البلدين، فمن المحتمل جدًا أن تجد بنما نفسها مجبرة على الرضوخ للمطالب الأمريكية وطرد شركة هاتشيسون بورتس القابضة، التي تتخذ من هونغ كونغ مقرًا لها، من منطقة القناة.
قد يكون هذا السيناريو غير وارد قبل بضعة أسابيع فقط، لكن الأوضاع تغيرت الآن.
إذا حدث ذلك، فمن المرجح أن يؤدي إلى رد فعل قوي من القوى اليسارية في جميع أنحاء أمريكا اللاتينية، والتي لديها تاريخ طويل في معارضة التدخل الأمريكي. ثانيًا، سيوفر ذلك للصين سردًا دعائيًا قويًا ضد "الإمبريالية الأمريكية"، وهو ما سيتم الترويج له على نطاق واسع في الجنوب العالمي.

