اليابان وكوريا الجنوبية والصين يتفقون يوم السبت على أن السلام في شبه الجزيرة الكورية هو مسؤولية مشتركة، كما قال وزير الخارجية الكوري الجنوبي، في اجتماع لوزراء خارجية الدول الثلاث الذين تعهدوا بتعزيز التعاون.
عُقدت المحادثات في طوكيو بعد قمة نادرة في مايو في سيول، حيث اتفق الجيران الثلاثة - الذين يعانون من خلافات تاريخية وإقليمية - على تعميق الروابط التجارية وأكدوا هدفهم في جعل شبه الجزيرة الكورية خالية من الأسلحة النووية.
لكن هذه المحادثات تأتي في وقت تلوح فيه الرسوم الجمركية الأمريكية على المنطقة، مع تزايد المخاوف بشأن تجارب الأسلحة التي تجريها كوريا الشمالية وانتشار قواتها لدعم الحرب الروسية ضد أوكرانيا.
وقال وزير الخارجية الياباني تاكيشي إوايا في بداية اجتماع السبت: "لقد أصبح الوضع الدولي أكثر حدة، ولا يمكن المبالغة في القول أننا في نقطة تحول تاريخية".
وأضاف أن هذا يجعل من "المهم أكثر من أي وقت مضى بذل الجهود لتجاوز الانقسامات والصراعات".
لماذا هذا مهم؟
كان من المستحيل حتى قبل عام أن نرى وزيري خارجية الصين واليابان يمسكان بأيديهما ويبتسمان لبعضهما البعض. في ذلك الوقت، كانت الصين تشعر بالقلق بشكل علني بشأن شبكة التحالفات الأمنية الأمريكية التي تحيط بها، حيث كانت كل من اليابان وكوريا الجنوبية في قلب هذه التحالفات.
لكن الكثير قد تغير منذ أن عاد دونالد ترامب إلى السلطة في يناير.
تُشير الاجتماعات في طوكيو هذا الأسبوع إلى أن الصين ترى بوضوح فرصة لزرع الخلاف في التحالفات الأمنية الأمريكية مع كل من كوريا الجنوبية واليابان، وأن المسؤولين في سيول وطوكيو لا يعتزمون الانتظار لمعرفة ما إذا كانت الوعود التي كانت تُعتبر "مضمونة" من قبل الولايات المتحدة لا تزال قابلة للاعتماد عليها.




