بينما كان دونالد ترامب يستعد لشن حرب تجارية ضد جيرانه في أمريكا الشمالية يوم الجمعة، ركّز الرئيس الأمريكي اهتمامه مجددًا على ما قد يكون هدفه التالي: الدول العشر الأعضاء في مجموعة البريكس (BRICS).
يبدو أن الرئيس الأمريكي قلق بشأن رغبة بعض أعضاء البريكس طويلة الأمد في إنشاء عملة خاصة بهم، والتي يمكن أن تنافس الدولار كعملة احتياطية عالمية. وعلى الرغم من أن معظم الخبراء يرون أن هذا السيناريو غير مرجح إطلاقًا، إلا أن ترامب هدد بأنه في حال إطلاق تلك العملة، فإنه سيرد بفرض تعريفات جمركية بنسبة 100% على دول البريكس، مضيفًا: "يجب أن يتوقعوا وداع البيع في الاقتصاد الأمريكي الرائع."
من جهته، رفض المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف تهديد ترامب الأخير، مشيرًا إلى أن أعضاء البريكس لا يناقشون إطلاق عملة موحدة، بل يركزون على إنشاء منصات استثمارية مشتركة فقط.
لماذا هذا مهم؟
هذه هي المرة الرابعة أو الخامسة خلال الأسابيع القليلة الماضية التي يثير فيها ترامب هذه القضية، مما يشير إلى أنها تشغل تفكيره بجدية. ومع ذلك، فإن إنشاء عملة موحدة لمجموعة البريكس يظل أمرًا غير واقعي، حيث من المحتمل أن تهيمن الصين على السياسة النقدية لهذه العملة، وهو ما ستعارضه بشدة الهند والبرازيل وحتى روسيا.

