أعلن مكتب وزير خارجية باكستان، الأحد، أن إسحاق دار سيقوم بزيارة رسمية إلى الصين لمدة ثلاثة أيام، وذلك بعد أكثر من أسبوع بقليل على توصل إسلام آباد ونيودلهي إلى وقف لإطلاق النار، منهياً بذلك أخطر مواجهة بين البلدين منذ عقود.
إسحاق دار، الذي يشغل أيضًا منصب نائب رئيس الوزراء، سيبدأ زيارته يوم الإثنين في العاصمة بكين، حيث سيعقد "مناقشات معمقة" مع نظيره الصيني، وانغ يي، حول "الوضع الإقليمي المتطور في جنوب آسيا وتداعياته على السلام والاستقرار"، حسبما ورد في بيان من مكتبه.
وأضاف البيان أن الجانبين سيستعرضان "مجمل العلاقات الثنائية بين باكستان والصين" ويتبادلان الآراء حول التطورات الإقليمية والعالمية ذات الاهتمام المشترك.
تأتي زيارة دار إلى بكين في أعقاب أسبوعين مضطربين، بعد الهجوم الذي وقع في أبريل في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية وأسفر عن مقتل 26 شخصًا.
وقد وجهت نيودلهي اللوم إلى إسلام آباد بتهمة دعم المسلحين الذين قالت إنهم كانوا وراء الهجوم، الذي يُعد الأكثر دموية ضد المدنيين في كشمير ذات الغالبية المسلمة منذ عقود. وتنفي باكستان هذه التهم.
لماذا هذا مهم؟
عندما اندلعت المواجهات الأسبوع الماضي، حاولت الصين في البداية أن تظل في موقع مراقب محايد، داعية كلا الجانبين إلى التفاوض على تسوية. ومع ذلك، فقد تطور الموقف العام للصين ليصبح أكثر انحيازًا لصالح باكستان.
من المتوقع أن تعكس الاجتماعات هذا الأسبوع بين وانغ ودار رسالة مفادها أن الصين تدعم باكستان بشكل حازم، مما يلغي أي شعور بالحياد في نزاع كشمير، حتى وإن كان ذلك قد يعرض العلاقات الصينية الهندية التي كانت تتحسن للخطر.

