سجل الآن لتصلك النشرة الإخبارية الأسبوعية لمشروع أخبار الصين وأفريقيا مجانًا عبر البريد الإلكتروني

  • هذا الحقل لأغراض التحقق ويجب تركه دون تغيير.

اتبع CAP على وسائل التواصل الاجتماعي

استمع إلى البودكاست الخاص بـ CAP

المستخدمون الصينيون لا يشترون صفقة الأسلحة السعودية التي تبلغ 142 مليار دولار - لكنها تثير حقيقة يجب إعادة النظر فيها

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث خلال منتدى الاستثمار السعودي الأمريكي في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض في 13 مايو 2025. (صورة بواسطة بريندان سميالوفسكي / أ ف ب)

أثار مقطع فيديو صيني شهير على منصة بيليبيلي، بعنوان "صفقة أسلحة أميركية بـ142 مليار دولار! لماذا تنحاز السعودية مراراً إلى الولايات المتحدة؟"، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي الصينية. الفيديو طرح سؤالاً جريئاً حرّك مشاعر المتابعين الصينيين: هل تمثل صفقة الأسلحة القياسية بين الرياض وواشنطن تحولاً جيوسياسياً حقيقياً، أم أنها مجرد مسرحية سياسية؟

ولتوضيح حجم الصفقة، يشير أحد المقالات إلى أن روسيا صدّرت أسلحة بقيمة 13.75 مليار دولار في عام 2024، وفرنسا 7.7 مليارات، والصين حوالي 3.2 مليارات فقط. في المقابل، تتجاوز الصفقة السعودية هذا الإجمالي بخمسة أضعاف.

ومع ذلك، يلفت المقال إلى أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب كان قد أعلن عن صفقة أسلحة بقيمة 110 مليارات دولار مع السعودية عام 2017، ووعد بإجمالي قدره 350 مليار دولار على مدى عشر سنوات. وحتى الآن، لم يتم تنفيذ سوى أقل من 50 مليار دولار منها—أي نحو 12% فقط من المبلغ الموعود. ويقترح المعلقون الصينيون أن الصفقة الجديدة قد تكون بدورها مبالغاً فيها لخدمة صورة ترامب السياسية.

خاشقجي وثمن الصمت

ولشرح السياق الأوسع، يستعيد المقال جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي عام 2018، وهو مقيم في الولايات المتحدة وكاتب عمود في صحيفة واشنطن بوست، الذي قُتل داخل القنصلية السعودية في إسطنبول. ويتم التذكير بالتفاصيل المروعة للجريمة—بما في ذلك تقارير عن تقطيع جثته بواسطة طبيب شرعي سعودي—لتسليط الضوء على وحشية النظام.

ويَربط المعلق هذه الجريمة مباشرةً بالاندفاع السعودي نحو صفقات التسلح. والرسالة، كما يرى، هي أن السعودية فهمت الدرس: لحماية نخبها الحاكمة من الانتقاد—وخاصة في واشنطن—عليها أن "تشتري" الغفران. ومن هذا المنظور، لا تُعد صفقات الأسلحة مؤشراً على الولاء الإقليمي، بل وسيلة لضمان بقاء النظام.

جرعة من الواقعية الصينية

كما ينتقد المقال النظرة الصينية المتفائلة والمفرطة في الوطنية، والتي تفترض أن السعودية أصبحت ضمن المعسكر الصيني. فبينما يحتفي البعض بصفقات صينية-سعودية في مجالات الزراعة والطاقة، يطرح المعلق سؤالاً لاذعاً: "من قال لكم إن السعودية في صفّنا؟"

ويتابع قائلاً إن الصين، في ظل غياب قدرات بحرية عالمية أو تكافؤ عسكري، لا تزال محدودة التأثير في الشرق الأوسط. ويشير إلى أن أول حاملة طائرات صينية تعمل بالطاقة النووية (Type 004) لن تُطلق حتى عام 2028، مع بدء الإنتاج الضخم بحلول 2032.

الخاتمة: منطق السكين والرهينة

ويختتم الفيديو برسالة حادة:

"لدى الولايات المتحدة عدة قواعد عسكرية في السعودية. قواتها البرية يمكن أن تصل إلى الرياض خلال 20 دقيقة. طائرات F-35 تستطيع قصف القصر الملكي خلال 3 دقائق. وحاملات الطائرات الأميركية تجوب المنطقة باستمرار. يقول البعض إن لدينا صواريخ فرط صوتية—رائع. لكن كما قد يقول أمير سعودي: ‘هناك سكين على رقبتي الآن. هل ستنقذني صواريخكم—بتفجير الرهينة والخاطف معاً؟’ ما لم تكن السعودية تحبّنا أكثر من حبها للحياة، لماذا قد تنحاز إلينا؟"